All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Kāfirūn 109:2 Juzʾ 30 Page 603

‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

I do not worship what you worship.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ القَصْدُ إعْلامَهم بِالبَراءَةِ مِنهم مَن كُلِّ وجْهٍ، وأنَّهُ لا يُبالِي بِهِمْ بِوَجْهٍ لِأنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنهُمْ، قالَ مُؤْذِنًا بِصِدْقِ خَبَرِهِ تَعالى آخِرَ الكَوْثَرِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَعَ الجَزْمِ بِالمُنابَذَةِ لا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ نَوْعُ مُكابَدَةٍ نافِذَةٍ، بادِئًا بِالبَراءَةِ مِن جِهَتِهِ لِأنَّها الأهَمُّ: ‏ ‏‏‏‏ أيِ الآنَ ولا في مُسْتَقْبَلِ الزَّمانِ لِأنَّ ”لا“ لِلْمُسْتَقْبَلِ و”ما“ لِلْحالِ، كَذا قالُوا، وظاهِرُ عِبارَةِ سِيبَوَيْهِ في قَوْلِهِ: ”لَنْ“ نَفْيٌ لِقَوْلِهِ ”سَيَفْعَلُ“ ”ولا“ لِقَوْلِهِ: ”يَفْعَلُ“، ولَمْ يَقَعْ: (p-٣٠٥)أنَّها تَقَعُ لِلْمُضارِعِ الَّذِي لَمْ يَقَعْ سَواءٌ كانَ في غايَةِ القُرْبِ مِنَ الحالِ أمْ لا، كَما نَقَلَتْهُ عَنْهُ في أوَّلِ البَقَرَةِ عِنْدَ ﴿ولَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة: ٢٤] عَلى أنَّ نُطْقَنا بِهَذا الكَلامِ لا يَكادُ يَتَحَقَّقُ حَتّى يَمْضِيَ زَمَنٌ فَيَصِيرُ [مُسْتَقْبَلًا -]، فَلِذا عَبَّرَ بِـ ”لا“ دُونَ ”ما“ بِشارَةٍ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ يُثْبِتُهُ عَلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، ولا يُظْفِرُهم بِهِ - عَلَمًا مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ.

ولَمّا كانَ في مَعْبُوداتِهِمْ ما لا يَعْقِلُ، وكانَ المَقْصُودُ تَحْقِيرَ كُلِّ ما عَبَدُوهُ سِوى اللَّهِ، عَبَّرَ بِـ ”ما“ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الآنَ وفي آتِي الزَّمانِ مِن دُونِ اللَّهِ مِنَ المَعْبُوداتِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ العِبادَةِ في سِرٍّ ولا عَلَنٍ لِأنَّهُ لا يَصْلُحُ العِبادَةَ بِوَجْهٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kāfirūn 109:2