All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Hūd 11:121 Juzʾ 12 Page 235

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ نَفْعَ هَذا الحَقِّ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَعِظْهم بِذَلِكَ وذَكِّرْهم بِهِ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ﴾ [هود: ١١٥] أيِ اصْبِرْ عَلى ما أمَرْناكَ بِهِ مِن تَبْلِيغِ وحْيِنا وامْتِثالِهِ، وقُلْ ‏‏‏‏ أيْ: لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ هَذِهِ المَوْعِظَةُ فَهم ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَتَجَدَّدُ لَهم إيمانٌ مُنْذِرًا لَهم ‏‏‏‏‏‏ مُتَمَكِّنِينَ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: طَرِيقَتِكُمُ الَّتِي تَتَمَكَّنُونَ مِنَ العَمَلِ عَلَيْها.

ولَمّا كانَ العَمَلُ واجِبًا عَلَيْهِ ﷺ وعَلى كُلِّ مَن تَبِعَهُ فَهم عامِلُونَ لا مَحالَةَ سَواءٌ عَمَلَ الكُفّارِ أوْ لا، قالَ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ إنْكارِ الكُفّارِ أنْ يَدُومُوا عَلى العَمَلِ المُخالِفِ لَهم مَعَ ما يَصِلُ إلَيْهِمْ لِأجْلِهِ مِنَ الضُّرِّ، مُعَرِّيًا لَهُ عَنْ فاءِ السَّبَبِ [لِذَلِكَ والِاسْتِئْنافِ]: ‏‏‏ [أيْ أنا ومَن مَعِي] ‏‏‏‏‏ [أيْ ثابِتٌ عَمَلُنا لا نَحُولُ عَنْهُ؛ لِأنَّ ما كانَ لِلَّهِ فَهو دائِمٌ بِدَوامِهِ سُبْحانَهُ]، وحَذَفَ النُّونَ (p-٤٠٦)الثّانِيَةَ اكْتِفاءً بِمُطْلَقِ التَّأْكِيدِ لِأنَّهُ كافٍ في الإعْلامِ بِالجَزْمِ في النِّيَّةِ، وفِيهِ تَأدُّبٌ بِالإشارَةِ إلى أنَّ المُسْتَقْبَلَ أمْرٌ لا اطِّلاعَ عَلَيْهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَنْبَغِي أنْ لا يُبَلِّغَ في التَّأْكِيدِ فِيهِ غَيْرَهُ، وهَذا بِخِلافِ ما في سُورَةِ فُصِّلَتْ مِمّا هو جارٍ عَلى ألْسِنَةِ الكَفَرَةِ ﴿وانْتَظِرُوا﴾ أيْ: ما أنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ لَهُ مِن قَهْرِنا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما وعَدَنا اللَّهُ في أمْرِكُمْ، فَإنَّ اللَّهَ مُهْلِكُهم ومُنْجِيكَ لِأنَّهُ عالِمٌ بِغَيْبِ حالِكَ وحالِهِمْ وقادِرٌ عَلَيْكُمْ؛ والِانْتِظارُ: طَلَبُ الإدْراكِ لِما يَأْتِي مِنَ الأمْرِ الَّذِي يُقْدَرُ النَّظَرُ إلَيْهِ؛ والتَّوَقُّعُ: طَلَبُ ما يُقَدَّرُ أنَّهُ يَقَعُ، وهُما يَكُونانِ في الخَيْرِ والشَّرِّ ومَعَ العِلْمِ والشَّكِّ، والتَّرَجِّي لا يَكُونُ إلّا مَعَ الخَيْرِ والشَّكِّ.

The same ayah, in another commentary

Hūd 11:121