All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Naml 27:22 Juzʾ 19 Page 378

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But the hoopoe stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

فَكَأنَّهُ قالَ: واللَّهِ لَيُقِيمَنَّ عُذْرَهُ أوْ لَأفْعَلَنَّ مَعَهُ أحَدَ الأمْرَيْنِ ‏‏‏‏ أيْ: فَتَرَتَّبَ عَلى ذَلِكَ أنَّهُ مَكَثَ بَعْدَ الحَلِفِ بِالتَّهْدِيدِ زَمانًا قَرِيبًا ‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن زَمانِ التَّهْدِيدِ، وأتى خَوْفًا مِن هَيْبَةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيامًا بِما يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الخِدْمَةِ، [قَرَأهُ عاصِمٌ ورَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِفَتْحِ الكافِ عَلى الأغْلَبِ في الأفْعالِ الماضِيَةِ، وضَمَّهُ الجَماعَةُ إشارَةً إلى شِدَّةِ الغَيْبَةِ عَنْ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِيُوافِقَ إفْهامَ حَرَكَةِ الكَلِمَةِ ما أفْهَمَهُ تَرْكِيبُ الكَلامِ] ‏‏‏‏ [عَقِبَ إتْيانِهِ مُفَخِّمًا لِلشَّأْنِ ومُعَظِّمًا لِرُتْبَةِ العِلْمِ ودافِعًا لِما عَلِمَ أنَّهُ أضْمَرَ مِن عُقُوبَتِهِ: ] ‏‏‏‏ أيْ: عِلْمًا ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: أنْتَ مِنِ اتِّساعِ عِلْمِكَ وامْتِدادِ مُلْكِكَ، والإحاطَةُ: العِلْمُ بِالشَّيْءِ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ، وفي هَذِهِ المُكافَحَةِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّ أضْعَفَ الخَلْقِ قَدْ يُؤْتى ما لا يَصِلُ إلَيْهِ أقْواهم لِتَتَحاقَرَ إلى العُلَماءِ عُلُومُهم ويَرُدُّوا العِلْمَ في كُلِّ شَيْءٍ إلى اللَّهِ، وفِيهِ إبْطالٌ لِقَوْلِ الرّافِضَةِ: إنَّ الإمامَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ، ولا يَكُونُ في زَمانِهِ مَن هو أعْلَمُ مِنهُ.

ولَمّا أبْهَمَهُ تَشْوِيقًا، وأخَذَ بِمَجامِعِ القَلْبِ إلى تَعَرُّفِهِ، ثَنّى بِمَدْحِ (p-١٥١)الخَبَرِ مُجَلِّيًا بَعْضَ إبْهامِهِ، هَزًّا لِلنَّفْسِ إلى طَلَبِ إتْمامِهِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ: الآنَ ‏‏ ‏‏‏ قِيلَ: إنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ صارَ عَلَمًا لِقَبِيلَةٍ، وقِيلَ: أرْضٌ في بِلادِ اليَمَنِ، وحِكْمَةُ تَسْكِينِ قُنْبُلٍ لَهُ بِنِيَّةِ الوَقْفِ الإشارَةُ إلى تَحْقِيرِ أمْرِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى نَبِيِّ اللَّهِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنَّهم لَيْسَتْ لَهم مَعَهُ حَرَكَةٌ أصْلًا عَلى ما هم فِيهِ مِنَ الفَخامَةِ والعِزِّ والبَأْسِ الشَّدِيدِ ‏‏‏‏ أيْ: خَبَرٍ عَظِيمٍ ‏‏‏ وهو مِن أبْدَعِ الكَلامِ مُوازَنَةً في اللَّفْظِ ومُجانَسَةً في الخَطِّ مَعَ ما لَهُ مِنَ الِانْطِباعِ والرَّوْنَقِ، .

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:22