All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Naml 27:7 Juzʾ 19 Page 377

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[Mention] when Moses said to his family, "Indeed, I have perceived a fire. I will bring you from there information or will bring you a burning torch that you may warm yourselves."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ تَعَلُّقُ ‏‏ بِاذْكُرْ مِنَ الوُضُوحِ في حَدٍّ لا يَخْفى عَلى أحَدٍ، قالَ دالًّا عَلى حِكْمَتِهِ وعِلْمِهِ: ‏‏ طاوِيًا لِمُتَعَلِّقِهِ لِوُضُوحِ أمْرِهِ فَصارَ كَأنَّهُ ‏‏‏ اذْكُرْ حِكْمَتَهُ وعِلْمَهُ حِينَ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [أيْ: زَوْجِهِ] وهو راجِعٌ مِن مَدْيَنَ إلى مِصْرَ، قِيلَ: ولَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُها: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أبْصَرْتُ إبْصارًا حَصَلَ لِي الأُنْسُ، وأزالَ عَنِّي الوَحْشَةَ والنَّوْسَ ‏‏‏‏ فَعُلِمَ بِما في هَذِهِ القِصَّةِ مِنَ الأفْعالِ المُحْكَمَةِ المُنْبِئَةِ عَنْ تَمامِ العِلْمِ اتِّصافُهُ بِالوَصْفَيْنِ عِلْمًا مُشاهَدًا، وقَدَّمَ [ما] الحِكْمَةُ فِيهِ أظْهَرُ لِاقْتِضاءِ الحالِ التَّأْمِينَ مِن نَقْصِ ما يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الأفْعالِ.

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا تَصْنَعُ؟ قالَ آتِيًا بِضَمِيرِ المُذَكَّرِ المَجْمُوعِ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الزَّوْجَةِ المَذْكُورَةِ بِلَفْظِ ”الأهْلِ“ الصّالِحِ لِلْمُذَكَّرِ والجَمْعِ صِيانَةً لَها وسِتْرًا جازِمًا بِالوَعْدِ لِلتَّعْبِيرِ بِالخَيْرِ الشّامِلِ لِلْهُدى وغَيْرِهِ، فَكانَ تَعَلُّقُ الرَّجاءِ بِهِ أقْوى مِن تَعَلُّقِهِ بِخُصُوصِ كَوْنِهِ هُدًى، ولِأنَّ مَقْصُودَ السُّورَةِ يَرْجِعُ إلى العِلْمِ، فَكانَ الألْيَقُ بِهِ الجَزْمَ، ولِذا عَبَّرَ بِالشِّهابِ الهادِي لِأُولِي الألْبابِ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِوَعْدٍ صادِقٍ وإنْ أبْطَأْتُ (p-١٣١)‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: ولَعَلَّ بَعْضَهُ يَكُونُ مِمّا نَهْتَدِي بِهِ في هَذا الظَّلامِ إلى الطَّرِيقِ، وكانَ قَدْ ضَلَّها ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: شُعْلَةٍ مِن نارٍ ساطِعَةٍ ‏‏‏ أيْ: عُودٍ جافٍّ مَأْخُوذٍ مِن مُعْظَمِ النّارِ فَهو بِحَيْثُ قَدِ اسْتَحْكَمَتْ فِيهِ النّارُ فَلا يَنْطَفِئُ؛ وقالَ البَغَوِيُّ: وقالَ بَعْضُهم: الشِّهابُ شَيْءٌ ذُو نُورٍ مِثْلُ العَمُودِ، والعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ أبْيَضَ ذِي نُورٍ شِهابًا، والقَبَسُ: القِطْعَةُ مِنَ النّارِ. فَقِراءَةُ الكُوفِيِّينَ بِالتَّنْوِينِ عَلى البَدَلِ أوِ الوَصْفِ، وقِراءَةُ غَيْرِهِمْ بِالإضافَةِ، لِأنَّ القَبَسَ أخَصُّ. وعَلَّلَ إتْيانَهُ بِذَلِكَ إفْهامًا لِأنَّها لَيْلَةٌ بارِدَةٌ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِتَكُونُوا في حال مَن يُرْجى أنْ يَسْتَدْفِئَ بِذَلِكَ أيْ: يَجِدُ بِهِ الدِّفْءَ لِوُصُولِهِ مَعِي فِيهِ النّارُ، وآذَنَ بِقُرْبِ وُصُولِهِ فَقالَ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:7