All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Qaṣaṣ 28:84 Juzʾ 20 Page 395

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَحَرَّرَ الفَرْقُ بَيْنَ أهْلِ الدّارَيْنِ، وكانَ لابُدَّ مِن إتْيانِ الآخِرَةِ، وعُلِمَ أنَّ الآخِرَةَ إنَّما هي جَزاءُ الأعْمالِ، وتَقَرَّرَ مِن كَوْنِها لِلْخائِفِينَ أنَّها عَلى الآمَنِينَ، فاسْتُؤْنِفَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: ما لِمَن أحْسَنَ ومَن أساءَ عِنْدَ القُدُومِ؟ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: في الآخِرَةِ أوِ الدُّنْيا ‏‏‏‏‏‏ أيْ: الحالَةِ الصّالِحَةِ ‏‏‏‏ مِن فَضْلِ اللَّهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن عَشْرَةِ أضْعافٍ إلى سَبْعِينَ إلى سَبْعِمِائَةٍ إلى ما لا يُحِيطُ بِهِ إلّا اللَّهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهي ما نَهى اللَّهُ عَنْهُ، ومِنهُ إخافَةُ المُؤْمِنِينَ ‏‏ ‏‏‏ مِن جازٍ ما، وأظْهَرَ ما في هَذا الفِعْلِ مِنَ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى مَن فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَصْوِيرًا لِحالِهِمْ تَقْبِيحًا لَها وتَنْفِيرًا مِن عَمَلِها، ولَعَلَّهُ جَمَعَ هُنا وأفْرَدَ أوَّلًا إشارَةً إلى أنَّ المُسِيءَ أكْثَرُ ‏‏ مِثْلَهُ سَواءً عَدْلًا مِنهُ تَعالى، هَكَذا كانَ الأصْلُ، ولَكِنَّهُ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِجَمِيعِ هِمَمِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ مُبالَغَةً في المِثْلِيَّةِ، هَذا (p-٣٧٤)فِي الآخِرَةِ، وزادَتِ الآيَةُ الإشارَةَ إلى أنَّهُ يَفْعَلُ في الدُّنْيا مِثْلَ ذَلِكَ وإنِ خَفِيَ، فَسَيَخافُونَ في حَرَمِهِمْ بِما أخافُوا المُؤْمِنِينَ فِيهِ وقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْأمْنِ، فاعْتَلُّوا عَنِ الدُّخُولِ في دِينِهِ بِخَوْفِ التَّخَطُّفِ مِن أرْضِهِمْ، فَسَيَصِيرُ عَدَمُ دُخُولِهِمْ فِيهِ سَبَبًا لِخَوْفِهِمْ وتَخَطُّفِهِمْ مِن أرْضِهِمْ فَيَعْلَمُونَ أنَّ ما كانُوا فِيهِ مِنَ الأمْنِ إنَّما هو بِسَبَبِكَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ يَوْمَ الفَتْحِ في قَبْضَتِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Qaṣaṣ 28:84