All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-ʿAnkabūt 29:6 Juzʾ 20 Page 396

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allah is free from need of the worlds.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا حَثَّ عَلى العَمَلِ، بَيَّنَ أنَّهُ لَيْسَ إلّا لِنَفْعِ العامِلِ، لِئَلّا يَخْطُرَ في خاطِرٍ ما يُوجِبُ تَعَبَ الدُّنْيا وشَقاءَ الآخِرَةِ مِنِ اعْتِقادِ ما لا يَلِيقُ بِجَلالِهِ تَعالى، فَقالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَمَن أراحَ نَفْسَهُ في الدُّنْيا فَإنَّما (p-٣٩٤)ضَرَّ نَفْسَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: بَذَلَ جُهْدَهُ حَتّى كَأنَّهُ يُسابِقُ آخَرَ في الأعْمالِ الصّالِحَةِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّ نَفْعَ ذَلِكَ لَهُ فَيُتْعِبُها لِيُرِيحَها، ويُشْقِيها لِيُسْعِدَها، ويُمِيتُها لِيُحْيِيَها، وعَبَّرَ بِالنَّفْسِ لِأنَّها الأمارَةُ بِالسُّوءِ، وإنَّما طَوى ما أُدْعى تَقْدِيرُهُ لِأنَّ السِّياقَ لِلْمُجاهَدَةِ، ثُمَّ عَلَّلَ هَذا الحَصْرَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ أيْ: المُتَعالِي عَنْ كُلِّ شائِبَةِ نَقْصٍ ‏‏‏ وأكَّدَ لِأنَّ كَثْرَةَ الأوامِرِ رُبَّما أوْجَبَتْ لِلْجاهِلِ ظَنَّ الحاجَةِ، وذَلِكَ نُكْتَةُ الإتْيانِ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ، وبَيَّنَ أنَّ غِناهُ الغِنى المُطْلَقُ بِقَوْلِهِ مَوْضِعَ ”عَنْهُ“،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَلا تَنْفَعُهُ طاعَةٌ ولا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:6