All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Āl ʿImrān 3:105 Juzʾ 4 Page 63

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٠)ولَمّا أمَرَ بِذَلِكَ أكَّدَهُ بِالنَّهْيِ عَمّا يُضادُّهُ؛ مُعَرِّضًا بِمَن نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ فِيهِمْ؛ مِن أهْلِ الكِتابِ؛ مُبَكِّتًا لَهم بِضَلالِهِمْ؛ واخْتِلافِهِمْ في دِينِهِمْ عَلى أنْبِيائِهِمْ؛ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ بِما ابْتَدَعُوهُ في أُصُولِ دِينِهِمْ؛ وبِما ارْتَكَبُوهُ مِنَ المَعاصِي؛ فَقادَهم ذَلِكَ - ولا بُدَّ - إلى التَّخاذُلِ؛ والتَّواكُلِ؛ والمُداهَنَةِ الَّتِي قَصَدُوا بِها المُسالَمَةَ؛ فَجَرَّتْهم إلى المُصارَمَةِ؛ ولَمّا كانَ التَّفَرُّقُ رُبَّما كانَ بِالأبْدانِ فَقَطْ؛ مَعَ الِاتِّفاقِ في الآراءِ؛ بَيَّنَ أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ بِما أثْمَرَ لَهُمُ الحِقْدُ الحامِلُ عَلى الِاتِّصافِ بِحالَةِ مَن يَظُنُّ أنَّهم جَمِيعٌ وقُلُوبُهم شَتّى.

ولَمّا ذَمَّهم بِالِاخْتِلافِ الَّذِي دَلَّ العَقْلُ عَلى ذَمِّهِ؛ زادَ في تَقْبِيحِهِ بِأنَّهم خالَفُوا فِيهِ - بَعْدَ نَهْيِ العَقْلِ - واضِحَ النَّقْلِ؛ فَقالَ: ”مِن“؛ أيْ: وابْتَدَأ اخْتِلافُهم مِنَ الزَّمانِ الَّذِي هو ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ وعَظَّمَهُ بِإعْرائِهِ عَنِ التَّأْنِيثِ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِما يَجْمَعُهُمْ؛ ويُعْلِيهِمْ؛ ويَرْفَعُهُمْ؛ ويُوجِبُ اتِّفاقَهُمْ؛ ويَنْفَعُهُمْ؛ فَأرْداهم ذَلِكَ الِافْتِراقُ؛ وأهْلَكَهم.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَأُولَئِكَ قَدْ تَعَجَّلُوا الهَلاكَ في الدُّنْيا؛ فَهُمُ الخائِبُونَ“؛ (p-٢١)عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: البُعَداءُ البُغَضاءُ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: في الدّارِ الآخِرَةِ؛ بَعْدَ عَذابِ الدُّنْيا؛ بِاخْتِلافِهِمْ؛ مُنابِذِينَ لِما مِن شَأْنِهِ الجَمْعُ؛ والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: إثْباتُ ”المُفْلِحُونَ“؛ أوَّلًا؛ يَدُلُّ عَلى ”الخاسِرُونَ“؛ ثانِيًا؛ والعَذابُ العَظِيمُ؛ ثانِيًا؛ يَدُلُّ عَلى النَّعِيمِ المُقِيمِ؛ أوَّلًا.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:105