All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Āl ʿImrān 3:111 Juzʾ 4 Page 64

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs; then they will not be aided.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ مُخالَفَةُ الأكْثَرِ قاصِمَةً خَفَّفَ عَنْ أوْلِيائِهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَ الضُّرُّ - كَما تَقَدَّمَ عَنِ الحَرالِّيِّ - إيلامَ الجِسْمِ؛ وما يَتْبَعُهُ مِنَ الحَواسِّ؛ والأذى إيلامَ النَّفْسِ؛ وما يَتْبَعُها مِنَ الأحْوالِ؛ أطْلَقَ الضُّرَّ هُنا عَلى جُزْءِ مَعْناهُ؛ وهو مُطْلَقُ الإيلامِ؛ ثُمَّ اسْتَثْنى مِنهُ؛ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بِألْسِنَتِهِمْ؛ وعَبَّرَ بِذَلِكَ لِتَصْوِيرِ مَفْهُومَيِ الأذى؛ والضُّرِّ؛ لِيُسْتَحْضَرَ في الذِّهْنِ؛ فَيَكُونَ الِاسْتِثْناءُ أدَلَّ عَلى نَفْيِ وُصُولِهِمْ إلى المُواجَهَةِ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَوْمًا مِنَ الأيّامِ؛ ‏‏‏‏‏‏ (p-٢٨)صَرَّحَ بِضَمِيرِ المُخاطَبِينَ نَصًّا في المَطْلُوبِ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: انْهِزامًا؛ ذُلًّا؛ وجُبْنًا.

ولَمّا كانَ المَوْلى قَدْ تَعُودُ لَهُ كَرَّةٌ بَعْدَ فَرَّةٍ؛ قالَ - عادِلًا عَنْ حُكْمِ الجَزاءِ؛ لِئَلّا يُفْهَمَ التَّقْيِيدُ بِالشَّرْطِ؛ مُشِيرًا بِحَرْفِ التَّراخِي إلى عَظِيمِ رُتْبَةِ خِذْلانِهِمْ -: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لا يَكُونُ لَهم ناصِرٌ مِن غَيْرِهِمْ أبَدًا؛ وإنْ طالَ المَدى؛ فَلا تَهْتَمُّوا بِهِمْ؛ ولا بِأحَدٍ يُمالِئُهم مِنَ المُنافِقِينَ؛ وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ؛ ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا؟! لَمْ يُقاتِلُوا في مَوْطِنٍ إلّا كانُوا كَذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:111