All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ar-Rūm 30:13 Juzʾ 21 Page 405

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And there will not be for them among their [alleged] partners any intercessors, and they will [then] be disbelievers in their partners.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ السّاكِتُ رُبَّما أغْناهُ عَنِ الكَلامِ غَيْرُهُ، نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مُحَقِّقًا لَهُ بِجَعْلِهِ ماضِيًا: ‏‏‏ ‏‏‏ ولَمّا كانَ المَقامُ لِتَحْقِيرِهِمْ بِتَحْقِيرِ شُرَكائِهِمْ رَتَّبَ نَفْيَ النَّفْعِ المُوجِعِ لَهم هَذا التَّرْتِيبَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِتَرْتِيبِهِ مَعَ ذَلِكَ التَّخْصِيصُ فَيُقالُ: ‏‏‏ أيْ خاصَّةُ في ذَلِكَ الوَقْتِ ولا بَعْدَهُ، ولا كانَ في عِدادِ ذَلِكَ مِن قَبْلُ لَوْ كانُوا يَعْقِلُونَ، وأمّا غَيْرُهم مِمَّنْ يَصِحُّ وصْفُهُ بِالإجْرامِ لِكَوْنِهِ مِن أهْلِ الشِّرْكِ الخَفِيِّ فَقَدْ يَشْفَعُ فِيهِ مَن رَبّاهُ مِنَ الشُّهَداءِ والعُلَماءِ وعامَّةِ المُؤْمِنِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الَّذِينَ زَعَمُوهم خاصَّةً لِيَتَبَيَّنَ لَهم خَلْطُهم وجَهْلُهُمُ المُفْرِطُ في قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [يونس: ١٨] (p-٥٦)وأمّا غَيْرُهم فَيَقَعُ مِنهم ما يُسَمّى شَفاعَةً تارَةً تَصْرِيحًا وأُخْرى تَلْوِيحًا كالشَّفاعَةِ العامَّةِ مِن نَبِيِّنا ﷺ في الخَلْقِ عامَّةً لِفَصْلِ القَضاءِ، وقَوْلُهُ ﷺ في ناسٍ بِأعْيانِهِمْ: «أصْحابِي إلَيَّ إلَيَّ، فَيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَيَقُولُ: فَسُحْقًا سُحْقًا» [و] قَوْلُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [إبراهيم: ٣٦] ‏‏‏‏‏ يُنْقِذُونَهم مِمّا هم فِيهِ وما يَسْتَقْبِلُونَهُ وإتْيانُهُ بِصِيغَةِ جَمْعِ الكَثْرَةِ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لا مَفْهُومَ لَهُ، لِأنَّ مَوْرِدَهُ رَدُّ اعْتِقادِهِمْ في قَوْلِهِمُ السّالِفِ، ويُمْكِنُ أنْ يُفْهَمَ أنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِن بَعْضِ مَن عَبَدُوهُ شَفاعَةٌ، أوْ تَلْوِيحٌ بِها كَقَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المائدة: ١١٨]

ولَمّا ذَكَرَ حالَ الشُّفَعاءِ مَعَهُمْ، ذَكَرَ حالَهم مَعَ الشُّفَعاءِ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ كَوْنًا هو في غايَةِ الرُّسُوخِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ خاصَّةً ‏‏‏‏‏ أيْ مُتَبَرِّئِينَ مِنهم ساتِرِينَ لِأنْ يَكُونُوا اعْتَقَدُوهم آلِهَةً وعَبَدُوهم جَرْيًا عَلى عادَتِهِمْ فِيما لا يُغْنِيهِمْ مِنَ العِنادِ والبُهْتِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Rūm 30:13