All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Aṣ-Ṣāffāt 37:22 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds, and what they used to worship

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: اجْمَعُوا بِكُرْهٍ؛ وصَغارٍ؛ وذُلٍّ؛ أيُّها المُوَكَّلُونَ بِالعِبادِ مِنَ الأجْنادِ؛ وأظْهَرَ تَعْرِيفًا بِوَصْفِهِمُ المُوجِبِ لِحَتْفِهِمْ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِما كانُوا فِيهِ في الدُّنْيا؛ بِوَضْعِ الأشْياءِ في غَيْرِ مَحالِّها؛ مِنَ الخَبْطِ الَّذِي لا يَفْعَلُهُ إلّا مَن هو في أشَدِّ الظَّلامِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أتْباعَهُمُ الَّذِينَ اسْتَنُّوا بِهِمْ في ذَلِكَ الضَّرْبِ مِنَ الظُّلْمِ؛ وأشْباهَهم فِيهِ مِنَ الجِنِّ وغَيْرِهِمْ؛ ومَن أعانَهم ولَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ؛ أوْ رَضِيَ فِعْلَهُمْ؛ لِتَصِيرَ كُلُّ طائِفَةٍ عَلى حِدَةٍ؛ فَيَصِيرَ بَعْضُهم يُبَكِّتُ بَعْضًا؛ وبَعْضُهم يَشْتُمُ بَعْضًا؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بِما دَعَتْهم إلَيْهِ طِباعاتُهُمُ المُعْوَجَّةُ؛ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: مُواظِبِينَ عَلى عِبادَتِهِ رَجاءَ مَنفَعَتِهِ؛ تَحْقِيقًا لِخَسارَتِهِمْ بِتَحَقُّقِ اعْتِمادِهِمْ عَلى غَيْرِ مُعْتَمَدٍ؛ وهو يَعُمُّ المَعْبُودَ حَقِيقَةً؛ أوْ مَجازًا بِالتَّزْيِينِ؛ ”ومَن سَبَقَتْ لَهُ الحُسْنى“؛ مُسْتَثْنًى بِآيَةِ ”الأنْبِياءِ“؛

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Other than Allah, and guide them to the path of Hellfire

نظم الدررAl-Biqāʿī

وأشارَ إلى سُفُولِ رُتْبَةِ مَعْبُوداتِهِمْ؛ وتَسْفِيهِ آرائِهِمْ بِانْتِحالِ الأذى؛ بِقَوْلِهِ - صارِفًا الأُسْلُوبَ مِنَ المُتَكَلِّمِ؛ ولَوْ بِمَظْهَرِ العَظَمَةِ؛ إلى أعْظَمَ مِنهُ -: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي تَفَرَّدَ بِنُعُوتِ العَظَمَةِ؛ وصِفاتِ الكَمالِ؛ والمُرادُ الَّذِينَ رَضُوا بِعِبادَتِهِمْ لَهُمْ؛ ولَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِمْ ذَلِكَ؛ ويَأْمُرُوهم بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. (p-٢٠٩)ولَمّا كانُوا قَدْ سَلَكُوا في الدُّنْيا طَرِيقَ الشَّقاءِ المَعْنَوِيَّةِ اسْتَحَقُّوا أنْ يَلْزَمُوا في القِيامَةِ سُلُوكَ طَرِيقِهِ الحِسِّيَّةِ؛ فَلِذَلِكَ سَبَّبَ عَنِ الأمْرِ بِحَشْرِهِمْ قَوْلَهُ - تَهَكُّمًا بِهِمْ؛ وتَحْسِيرًا لَهم -: ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: دُلُّوهم دَلالَةً لا يَرْتابُونَ مَعَها؛ لِيَعْرِفُوا - مَعَ ما هم فِيهِ مِنَ الإكْراهِ عَلى سُلُوكِها - مَآلَهُمْ؛ فَيَكُونَ ذَلِكَ أعْظَمَ في نَكَدِهِمْ؛ قالَ الرّازِيُّ: وأصْلُ الهِدايَةِ التَّقَدُّمُ؛ والعَرَبُ تُسَمِّي السّابِقَ ”هادِيًا“؛ يُقالُ: ”أقْبَلَتْ هَوادِي الخَيْلِ“؛ أيْ: أعْناقُها؛ و”الهادِيَةُ“: العَصا؛ لِأنَّها تَتَقَدَّمُ مُمْسِكَها؛ و”نَظَرَ فُلانٌ هَدْيَ أمْرِهِ“؛ أيْ: جِهَتَهُ.

ثُمَّ أشارَ إلى طُولِ وُقُوفِهِمْ؛ وسُوءِ مُقامِهِمْ؛ بِقَوْلِهِ - بِأداةِ الِانْتِهاءِ -: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: طَرِيقِ النّارِ الشَّدِيدَةِ التَّوَقُّدِ الواضِحِ؛ الَّذِي لا لَبْسَ عِنْدَهم بِأنَّهُ يَشْتَرِطُهم فَيُؤَدِّيهِمْ إلَيْها؛ وخَصَّ هَذا الِاسْمَ إعْلامًا بِشَدِيدِ تَوَقُّدِها؛ وعَظِيمِ تَأجُّجِها؛ وبُعْدِ قَعْرِها؛ وضَخامَةِ غَمْرَتِها - بِتَراكُمِ بَعْضِها فَوْقَ بَعْضٍ -؛ وقُوَّةِ اضْطِرامِها؛ وعُلُوِّ شَأْنِها؛ واصْطِلامِها؛ وصَلابَةِ اضْطِرابِها؛ وتَحَرُّقِها؛ واشْتِمالِها عَلى داخِلِيها؛ وتَضايُقِها؛ وفِيهِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ في كَوْنِهِمْ عَلى غَيْرِ ما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِنَ التَّناصُرِ؛ والتَّعاضُدِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And stop them; indeed, they are to be questioned."

نظم الدررAl-Biqāʿī

ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِن تَعْرِيفِهِمْ طَرِيقَ النّارِ أوَّلًا ازْدِيادَ الحَسْرَةِ؛ صَرَّحَ بِما أفْهَمَهُ حَرْفُ الغايَةِ مِن طُولِ الحَبْسِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: احْبِسُوهم واقِفِينَ؛ بَعْدَ تَرْوِيعِهِمْ بِتِلْكَ الهِدايَةِ الَّتِي سَبَّبَها الضَّلالُ؛ فَكانَتْ (p-٢١٠)ثَمَرَتُها الشَّقاوَةَ؛ وإيقافُهم يَكُونُ عِنْدَ الصِّراطِ؛ نَقَلَهُ البَغَوِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ؛ قالَ: لِأنَّ السُّؤالَ عِنْدَ الصِّراطِ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾؛ وجَمَعَ عَلَيْهِمُ الهُمُومَ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ؛ لِتَذْهَبَ أوْهامُهم كُلَّ مَذْهَبٍ؛ فَلا تَبْقى حَسْرَةٌ إلّا حَضَرَتْهُمْ؛ ولا مُصِيبَةٌ إلّا عَلَتْ قُلُوبَهم فَقَهَرَتْهُمْ؛ فَإنَّ المُكَلَّفَ كُلَّهُ ضَعْفٌ وعَوْرَةٌ؛ فَمَوْقِفُ السُّؤالِ عَلَيْهِ أعْظَمُ حَسْرَةٍ.

You read 37:22–24 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:22