All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Aṣ-Ṣāffāt 37:6 Juzʾ 23 Page 446

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتِ المَشارِقُ تَقْتَضِي الفَيْضَ؛ والإظْهارَ؛ أتْبَعَ ذَلِكَ نَتِيجَتَهُ؛ بِما مِن شَأْنِهِ الشُّرُوقُ؛ والغُرُوبُ؛ ولَوْ بِمُجَرَّدِ الخَفاءِ؛ والظُّهُورِ؛ فَقالَ - مُؤَكِّدًا؛ مَعَ لَفْتِ الكَلامِ إلى التَّكَلُّمِ في مَظْهَرِ العَظَمَةِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ فِعْلَهم فِعْلُ مَن يُنْكِرُ ما لِلنُّجُومِ مِنَ الزِّينَةِ؛ وما تَدُلُّ عَلَيْهِ مِن عَظَمَتِهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى -؛ وفَخَّمَ التَّعْبِيرَ عَنِ الزِّينَةِ بِتَضْعِيفِ الفِعْلِ لِمِثْلِ ذَلِكَ -: ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: بِعَظَمَتِنا الَّتِي لا تُدانى؛ ‏‏‏‏‏‏؛ ولَمّا كانُوا لا يَرَوْنَ إلّا ما يَلِيهِمْ مِنَ السَّماواتِ؛ وكانَتْ زِينَةُ النُّجُومِ ظاهِرَةً فِيها؛ قالَ: ‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّتِي هي أدْنى السَّماواتِ إلَيْكم. (p-١٩٤)ولَمّا أُشِيرَ إلى أنَّ الصَّفَّ زِينَةٌ في الباطِنِ؛ بِاتِّحادِ القَصْدِ؛ كَما أنَّهُ زِينَةٌ في الظّاهِرِ بِحُسْنِ الشَّكْلِ؛ وبَدِيعِ الرَّصْفِ؛ زِيدَ في التَّنْبِيهِ عَلى ذَلِكَ بِإعادَةِ ما فُهِمَ مِن ”زَيَّنّا“؛ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: بِالزِّينَةِ الَّتِي لِلنُّجُومِ النَّيِّرَةِ البَرّاقَةِ المُتَوَقِّدَةِ الثّابِتَةِ في مَحالِّها - قارَّةً أوْ مارَّةً - المُرَصَّعَةِ في السَّماءِ تَرْصِيعَ المَسامِيرِ الزّاهِرَةِ؛ كَزَهْرِ النُّورِ المَبْثُوثِ في خُضْرَةِ الرِّياضِ النّاضِرَةِ؛ فَهي مَعَ عَدَمِ التَّنْوِينِ والخَفْضِ إضافَةٌ بَيانِيَّةٌ؛ كَـ ”ثَوْبُ خَزٍّ“؛ ومَن نَوَّنَ ”الزِّينَةَ“؛ فَإنْ خَفَضَ ”الكَواكِبِ“؛ فَعَلى البَدَلِ؛ أيْ: بِالكَواكِبِ الَّتِي هي زِينَةٌ؛ وإنْ نَصَبَ؛ فَعَلى المَدْحِ؛ بِتَقْدِيرِ ”أعْنِي“؛ أوْ عَلى أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن ”السَّماءَ“؛ أيْ: كَواكِبَها؛ إمّا بِكَوْنِها فِيما دُونَها مِنَ الجَوِّ؛ فَبِظَنِّ أنَّها فِيها؛ أوْ بِكَوْنِها فِيها مِن جانِبِها الَّذِي يَلِينا؛ أوْ بِكَوْنِها تَشُفُّ عَنْها؛ وإنْ كانَ بَعْضُها فِيما هو أعْلى مِنها؛ وزِينَتُها انْتِظامُها؛ وارْتِسامُها عَلى هَذا النَّظْمِ البَدِيعِ في أشْكالٍ مُتَنَوِّعَةٍ؛ وصُوَرٍ مُسْتَبْدِعَةٍ؛ ما بَيْنَ صِغارٍ وكِبارٍ؛ مِنها ثَوابِتُ؛ ومِنها سَيّارَةٌ؛ وشَوارِقُ؛ (p-١٩٥)وغَوارِبُ؛ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الهَيْئاتِ الَّتِي لا تُحْصى؛ ولا حَدَّ لَها عِنْدَ العِبادِ العَجَزَةِ فَيُسْتَقْصى.

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:6