All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ṣād 38:5 Juzʾ 23 Page 453

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ قَوْلَهُمُ النّاشِئَ عَنْ عَجَبِهِمْ؛ ذَكَرَ سَبَبَهُ؛ لِيُعْلَمَ أنَّ حالَهم هو الَّذِي يُعْجَبُ مِنهُ؛ لا حالُ مَن أنْذَرَهُمْ؛ بِقَوْلِهِ - حاكِيًا قَوْلَهُمْ؛ إنْكارًا لِمَضْمُونِ ما دَخَلَ عَلَيْهِ -: ‏‏‏‏؛ أيْ: صَيَّرَ بِسَبَبِ ما يَزْعُمُ أنَّهُ يُوحى إلَيْهِ؛ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: الَّتِي نَعْبُدُها؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَ الكَلامُ في الإلَهِيَّةِ الَّتِي هي أعْظَمُ أُصُولِ الدِّينِ؛ وكانَ هو ﷺ وكُلُّ مَن تَبِعَهُ؛ بَلْ وكُلُّ مُنْصِفٍ؛ يُنْكِرُونَ أنْ يَكُونَ هَذا عَجَبًا؛ (p-٣٢٩)بَلِ العَجَبُ كُلُّ العَجَبِ مِمَّنْ يَقْبَلُ عَقْلُهُ أنْ يَكُونَ الإلَهُ أكْثَرَ مِن واحِدٍ؛ أكَّدُوا قَوْلَهم لِذَلِكَ؛ وإعْلامًا لِضُعَفائِهِمْ؛ تَثْبِيتًا لَهم بِأنَّهم عَلى غايَةِ الثِّقَةِ؛ والِاعْتِقادِ لِما يَقُولُونَ؛ لَمْ يُزَلْزِلْهم ما رَأوْا مِن مُنْذِرِهِمْ؛ مِنَ الأحْوالِ الغَرِيبَةِ؛ الدّالَّةِ - ولا بُدَّ - عَلى صِدْقِهِ؛ فَسَمَّوْها سِحْرًا؛ لِعَجْزِهِمْ عَنْها: ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: القَوْلَ بِالوَحْدانِيَّةِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: في غايَةِ العَجَبِ - بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ الضَّمَّةُ؛ والصِّيغَةُ -؛ ولِذَلِكَ قُرِئَ شاذًّا بِتَشْدِيدِ الجِيمِ؛ وهي أبْلَغُ؛ قالَ الأُسْتاذُ أبُو القاسِمِ القُشَيْرِيُّ: فَلا هم عَرَفُوا الإلَهَ؛ ولا مَعْنى الإلَهِيَّةِ؛ فَإنَّ الإلَهِيَّةَ هي القُدْرَةُ عَلى الِاخْتِراعِ؛ وتَقْدِيرُ القادِرِينَ عَلى الِاخْتِراعِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِما يَجِبُ مِن وُجُودِ التَّمانُعِ بَيْنَهُما؛ وجَوازِهِ؛ وذَلِكَ يَمْنَعُ مِن كَمالِهِما؛ ولَوْ لَمْ يَكُونا كامِلَيِ الوَصْفِ؛ لَمْ يَكُونا إلَهَيْنِ؛ وكُلُّ أمْرٍ جَرَّ ثُبُوتُهُ سُقُوطَهُ فَهو باطِلٌ؛ مُطَّرَحٌ؛ انْتَهى؛ وسَتَأْتِي الإشارَةُ إلى الرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ص: ٩]؛ ثُمَّ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ص: ٦٥]

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:5