All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ṣād 38:6 Juzʾ 23 Page 453

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ العَجَبُ - فَكَيْفَ بِالعُجابِ؟! - جَدِيرًا بِأنْ يَلْزَمَ صاحِبَهُ لِيَزْدادَ النّاظِرُ عَجَبًا؛ بَيَّنَ أنَّهم فَعَلُوا خِلافَ ذَلِكَ؛ تَصْدِيقًا لِما نَسَبَهم إلَيْهِ مِنَ الشِّقاقِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏؛ ولَمّا كانَ ما فَعَلُوهُ لا يَفْعَلُهُ عاقِلٌ؛ فَرُبَّما ظَنَّ السّامِعُ أنَّ المُنْطَلِقَ مِنهم أسْقاطٌ مِنَ النّاسِ مِن غَيْرِهِمْ؛ قالَ: ‏‏‏‏ (p-٣٣٠)أيْ: الأشْرافُ؛ وقالَ: ‏‏‏‏؛ أيْ: لا مِن غَيْرِهِمْ؛ فَكَيْفَ بِالأسْقاطِ مِنهُمْ؟! وكَيْفَ بِغَيْرِهِمْ؟! ثُمَّ حَقَّقَ الِانْطِلاقَ؛ مُضَمِّنًا لَهُ القَوْلَ؛ لِأنَّهُ مِن لَوازِمِهِ؛ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: قائِلًا كُلٌّ مِنهم لِذَلِكَ؛ آمِرًا لِنَفْسِهِ؛ ولِصاحِبِهِ؛ بِالجِدِّ في المُفارَقَةِ حالًا؛ ومَقالًا؛ وإذا وُقِفَ عَلى ”أنْ“؛ ابْتُدِئَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ؛ لِأنَّ أصْلَهُ: ”امْشِيُوا“؛ فالثّالِثُ مَكْسُورٌ؛ كَما أنَّهُ لَوْ قِيلَ لِامْرَأةٍ: ”اغْزِي“؛ يُبْتَدَأُ بِالضَّمِّ؛ لِأنَّ الأصْلَ: ”اغْزُوِي“؛ كَـ ”اخْرُجِي“؛ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لُزُومِ عِبادَتِها؛ وعَدَمِ الِالتِفاتِ إلى ما سِواها؛ قالَ القُشَيْرِيُّ: وإذا تَواصى الكُفّارُ فِيما بَيْنَهم بِالصَّبْرِ عَلى آلِهَتِهِمْ؛ فالمُؤْمِنُونَ أوْلى بِالصَّبْرِ عَلى عِبادَةِ مَعْبُودِهِمْ؛ والِاسْتِقامَةِ في دِينِهِمْ.

ولَمّا كانَ كُلٌّ مِنهم قَدْ أخَذَ ما سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَلْبَهُ؛ وسَلَبَ لُبَّهُ؛ عَلى ما أشارَ إلَيْهِ ”ذِي الذِّكْرِ بَلْ“؛ فَهو خائِفٌ مِن صاحِبِهُ أنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَحالَ عَنِ اعْتِقادِ التَّعَدُّدِ بِما يَعْرِفُ مِن تَزَحْزُحِهِ في نَفْسِهِ؛ أكَّدُوا قَوْلَهُمْ: ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: الصَّبْرَ عَلى عِبادَةِ الآلِهَةِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: هو أهْلٌ لِلْإرادَةِ؛ فَهو أهْلٌ لِئَلّا يُنْفَكَّ عَنْهُ؛ (p-٣٣١)أوِ الَّذِي يَدْعُو إلَيْهِ شَيْءٌ يُرِيدُهُ هُوَ؛ ولا نَعْلَمُ نَحْنُ ما هُوَ؛ عَلى ما نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الحِذْقِ؛ فَهو شَيْءٌ لا يُعْلَمُ في نَفْسِهِ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:6