All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zumar 39:30 Juzʾ 23 Page 461

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ السّالِمُ مَثَلًا لَهُ ﷺ ولِأتْباعِهِ؛ والآخَرُ لِلْمُخالِفِينَ؛ وكانَ - سُبْحانَهُ - قَدْ أثْبَتَ جَهْلَهُمْ؛ وكانَ الجاهِلُ ذا حَمِيَّةٍ؛ وإباءٍ لِما يُدْعى إلَيْهِ مِنَ الحَقِّ؛ وعَصَبِيَّةٍ:

والجاهِلُونَ لِأهْلِ العِلْمِ أعْداءُ

فَكانَ لِذَلِكَ التَّفْكِيرِ في أمْرِهِمْ؛ وما يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنَ التَّقاعُدِ مِنَ الأتْباعِ؛ والتَّصْوِيبِ بِالأذى؛ ولا سِيَّما وهم أكْثَرُ مِن أهْلِ العِلْمِ؛ مُؤَدِّيًا (p-٥٠٠)إلى الأسَفِ؛ وشَدِيدِ القَلَقِ؛ فَكانَ مَوْضِعَ أنْ يُقالَ: فَما يَعْمَلُ؟ وكانَ لا يَنْبَغِي في الحَقِيقَةِ أنْ يُقْلِقَ إلّا مَن ظَنَّ دَوامَ النَّكَدِ؛ قالَ (تَعالى) - مُسَلِّيًا؛ ومُعَزِّيًا؛ ومُوَسِّيًا؛ في سِياقِ التَّأْكِيدِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ مَن قَلَقَ كانَ حالُهُ مُقْتَضِيًا لِإنْكارِ انْقِطاعِ التَّأْكِيدِ -: ‏‏‏؛ فَخَصَّهُ ﷺ؛ لِأنَّ الخِطابَ إذا كانَ لِلرَّأْسِ كانَ أصْدَعَ لِأتْباعِهِ؛ فَكُلُّ مَوْضِعٍ كانَ لِلْأتْباعِ وخُصَّ فِيهِ ﷺ بِالخِطابِ دُونَهُمْ؛ فَهُمُ المُخاطَبُونَ في الحَقِيقَةِ؛ عَلى وجْهٍ أبْلَغَ.

ولَمّا لَمْ يَكُنْ لِمُمْكِنٍ مِن نَفْسِهِ إلّا العَدَمُ؛ قالَ: ‏‏‏؛ أيْ: الآنَ؛ لِأنَّ هَذِهِ صِفَةٌ لازِمَةٌ؛ بِخِلافِ ”مائِتٌ“؛ يَعْنِي: فَكُنْ كالمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيِ الغاسِلِ؛ فَإنَّكَ مُسْتَرِيحٌ قَرِيبًا عَمّا تُقاسِي مِن أنْكادِهِمْ؛ وراجِعٌ إلى رَبِّكَ لِيُجازِيَكَ عَلى طاعَتِكَ لَهُ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: العِبادَ كُلَّهُمْ؛ أتْباعَكَ وغَيْرَهُمْ؛ ‏‏‏‏‏؛ فَمُنْقَطِعٌ ما هم فِيهِ مِنَ اللَّدَدِ؛ والعَيْشِ والرَّغَدِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:30