All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nisāʾ 4:150 Juzʾ 6 Page 102

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve in Allah and His messengers and wish to discriminate between Allah and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -

Read in the muṣḥaf

ولَمّا انْقَضى ذَلِكَ عَلى أتَمِّ وجْهٍ؛ وأحْسَنِ سِياقٍ ونَحْوٍ؛ وخَتَمَ بِصِفَتَيِ العَفْوِ؛ والقُدْرَةِ؛ شَرَعَ في بَيانِ أحْوالِ مَن لا يُعْفى عَنْهُ مِن أهْلِ الكِتابِ؛ وبَيانِ أنَّهم هُمُ الَّذِينَ أضَلُّوا المُنافِقِينَ؛ بِما يُلْقُونَ إلَيْهِمْ مِنَ الشُّبَهِ الَّتِي وسَّعَ عُقُولَهم لَها ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ - سُبْحانَهُ وتَعالى - مِنَ العِلْمِ؛ فَأبْدَوُا الشَّرَّ؛ وكَتَمُوا الخَيْرَ؛ فَوَضَعُوا نِعْمَتَهُ حَيْثُ يَكْرَهُ؛ ثُمَّ كَشَفَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - بَعْضَ شُبَهِهِمْ؛ فَقالَ - مُبَيِّنًا لِما افْتَتَحَ بِهِ قَصَصَهُمْ؛ مِن أنَّهُمُ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى؛ ويُرِيدُونَ ضَلالَ غَيْرِهِمْ؛ بَعْدَ أنْ كانَ خَتَمَ هُناكَ (p-٤٥٠)ما قَبْلَ قَصَصِهِمْ بِقَوْلِهِ: ”عَفُوًّا قَدِيرًا“ -: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَسْتُرُونَ ما عِنْدَهم مِنَ العِلْمِ؛ ‏‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الِاخْتِصاصُ بِالجَلالِ؛ والجَمالِ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ ولَمّا ذَكَرَ آخِرَ أمْرِهِمْ؛ ذَكَرَ السَّبَبَ المُوقِعَ فِيهِ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ؛ ولا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ؛ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: فَيُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ؛ ويُكَذِّبُونَ بِبَعْضِ الرُّسُلِ؛ فَيَنْفُونَ رِسالاتِهِمُ؛ المُسْتَلْزِمَ لِنِسْبَتِهِمْ إلى الكَذِبِ عَلى اللَّهِ؛ المُقْتَضِيَ لِكَوْنِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى - بَرِيئًا مِنهم.

ولَمّا ذَكَرَ الإرادَةَ؛ ذَكَرَ ما نَشَأ عَنْها؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مِنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ؛ كاليَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسى - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -؛ وغَيْرِهِ؛ إلّا عِيسى؛ ومُحَمَّدًا ﷺ؛ فَكَفَرُوا بِهِما؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مِن ذَلِكَ؛ وهُمُ الرُّسُلُ؛ كَمُحَمَّدٍ ﷺ؛ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: يَتَكَلَّفُوا أنْ يَأْخُذُوا؛ ‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: الإيمانِ؛ والكُفْرِ؛ ‏‏‏‏؛ أيْ: طَرِيقًا يَكْفُرُونَ بِهِ؛ وعَطْفُ الجُمَلِ بِالواوِ - وإنْ كانَ بَعْضُها سَبَبًا لِبَعْضٍ - إشارَةٌ إلى أنَّهم جَدِيرُونَ بِالوَصْفِ بِكُلٍّ مِنها عَلى انْفِرادِهِ؛ وأنَّ كُلَّ خَصْلَةٍ كافِيَةٌ في نِسْبَةِ الكُفْرِ إلَيْهِمْ؛ وقَدَّمَ نَتِيجَتَها؛ (p-٤٥١)وخَتَمَ بِالحُكْمِ بِها؛ عَلى وجْهٍ أضْخَمَ؛ تَفْظِيعًا لِحالِهِمْ؛ وأصْلُ الكَلامِ: ”أرادُوا سَبِيلًا بَيْنَ سَبِيلَيْنِ؛ فَقالُوا: نَكْفُرُ بِبَعْضٍ؛ فَأرادُوا التَّفْرِقَةَ؛ فَكَفَرُوا كُفْرًا هو في غايَةِ الشَّناعَةِ عَلى عِلْمٍ مِنهُمْ“؛ فَأنْتَجَ ذَلِكَ:

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:150