All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nisāʾ 4:151 Juzʾ 6 Page 102

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏؛ أيْ: البُعَداءُ البُغَضاءُ؛ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: الغَرِيقُونَ في الكُفْرِ؛ ‏‏‏‏؛ ولَزِمَهُمُ الكُفْرُ بِالجَمِيعِ؛ لِأنَّ الدَّلِيلَ عَلى نُبُوَّةِ البَعْضِ لَزِمَ مِنهُ القَطْعُ بِنُبُوَّةِ كُلِّ مَن حَصَلَ مِنهُ مِثْلُ ذَلِكَ الدَّلِيلِ؛ وحَيْثُ جُوِّزَ حُصُولُ الدَّلِيلِ بِدُونِ المَدْلُولِ؛ تَعَذَّرَ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى شَيْءٍ؛ كالمُعْجِزَةِ؛ فَلَزِمَ حِينَئِذٍ الكُفْرُ بِالجَمِيعِ؛ فَثَبَتَ أنَّ مَن كَذَّبَ بِنُبُوَّةِ أحَدٍ مِنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - لَزِمَهُ الكُفْرُ بِجَمِيعِ الأنْبِياءِ؛ ومَن لَزِمَهُ الكُفْرُ بِهِمْ؛ لَزِمَهُ الكُفْرُ بِاللَّهِ؛ وكُلِّ ما جاءَ بِهِ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: "فَلا جَرَمَ أنّا أعْتَدْنا - أيْ: هَيَّأْنا - لَهم عَذابًا مُهِينًا؛ عَطَفَ عَلَيْهِ - تَعْمِيمًا -: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: جَمِيعًا؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: كَما اسْتَهانُوا بِبَعْضِ الرُّسُلِ؛ وهُمُ الجَدِيرُونَ بِالحُبِّ؛ والكَرامَةِ؛ والآيَةُ شامِلَةٌ لَهم ولِغَيْرِهِمْ؛ مِمَّنْ كانَ حالُهُ كَحالِهِمْ؛ وإيلاءُ ذَلِكَ بَيانَ أحْوالِ المُنافِقِينَ أنْسَبُ شَيْءٍ؛ وأحْسَنُهُ؛ لِلتَّعْرِيفِ بِأنَّهم مُنافِقُونَ؛ مِن حَيْثُ إنَّهم يُظْهِرُونَ شَيْئًا مِن أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ؛ ويُبْطِنُونَ غَيْرَهُ؛ وإنْ كانَ ما يُظْهِرُونَهُ عَلى الضِّدِّ مِمّا يُظْهِرُهُ المُنافِقُونَ؛ وبِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ أضَلُّوا (p-٤٥٢)المُنافِقِينَ؛ ولِلتَّحْذِيرِ مِن أقْوالِهِمْ؛ وتَزْيِيفِ ما حَرَّفُوا مِن مَحالِّهِمْ؛ وفي ذَلِكَ التِفاتٌ إلى أوَّلِ هَذِهِ القِصَّةِ؛ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:151