All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ghāfir 40:4 Juzʾ 24 Page 467

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

No one disputes concerning the signs of Allah except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَبَيَّنَ ما لِلْقُرْآنِ مِنَ البَيانِ الجامِعِ بِحَسَبِ نُزُولِهِ جَوابًا لِما يُعْرَضُ لَهم مِنَ الشُّبَهِ، فَدَلَّ بِإزاحَتِهِ كُلَّ عِلَّةٍ عَلى ما وصَفَ سُبْحانَهُ بِهِ نَفْسَهُ المُقَدَّسَ مِنَ العِزَّةِ والعِلْمِ بَيانًا لا خَفاءَ في شَيْءٍ مِنهُ، أنْتَجَ قَوْلَهُ ذَمًّا لِمَن يُرِيدُ إبْطالَهُ وإخْفاءَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يُخاصِمُ ويُمارِي ويُرِيدُ أنْ يَفْتِلَ الأُمُورَ إلى مُرادِهِ ‏ ‏‏‏‏ وأظْهَرَ مَوْضِعَ الإضْمارِ تَعْظِيمًا لِلْآياتِ فَقالَ: ‏‏ أيْ في إبْطالِ أنْوارِ المَلَكِ الأعْظَمِ المُحِيطِ بِصِفاتِ الكَمالِ الدّالَّةِ كالشَّمْسِ عَلى أنَّهُ إلَيْهِ المَصِيرُ، بِأنْ يَغُشَّ نَفْسَهُ بِالشَّكِّ في ذَلِكَ لِشَبَهٍ يَمِيلُ مَعَها، أوْ غَيْرُهُ بِالتَّشْكِيكِ لَهُ، أوْ في شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا أخْبَرَ بِهِ تَعالى ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ غَطُّوا مَرائِي عُقُولِهِمْ وأنْوارَ بَصائِرِهِمْ لَبْسًا عَلى أنْفُسِهِمْ وتَلْبِيسًا عَلى غَيْرِهِمْ.

ولَمّا ثَبَتَ أنَّ الحَشْرَ لا بُدَّ مِنهُ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى قادِرٌ كُلَّ قُدْرَةٍ (p-٨)لِأنَّهُ لا شَرِيكَ لَهُ وهو مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أوْصافِ الكَمالِ، تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ تَنَقُّلُهم بِالتِّجاراتِ والفَوائِدِ والجُيُوشِ والعَساكِرِ وإقْبالِ الدُّنْيا عَلَيْهِمْ ‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ لا يَكُونُ التَّفَعُّلُ بِالقَلْبِ إلّا عَنْ قَهْرٍ وغَلَبَةٍ، فَتَظُنُّ لِإمْهالِنا إيّاهم أنَّهم عَلى حَقٍّ، أوْ أنَّ أحَدًا يَحْمِيهِمْ عَلَيْنا، فَلا بُدَّ مِن صَيْرُورَتِهِمْ عَنْ قَرِيبٍ إلَيْنا صاغِرِينَ داخِرِينَ، وتَأْخِيرُهم إنَّما هو لِيَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:4