All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Ghāfir 40:74 Juzʾ 24 Page 475

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Other than Allah?" They will say, "They have departed from us; rather, we did not used to invoke previously anything." Thus does Allah put astray the disbelievers.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ بَيْنَ سُفُولِهِمْ بِقَوْلِهِ لافِتًا القَوْلَ عَنْ مَظْهَرِ العَظَمَةِ إلى أعْظَمَ مِنهُ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: المُحِيطِ بِجَمِيعِ العِزِّ وكُلِّ العَظَمَةِ، لِتَطْلُبُوا مِنهم تَخْلِيصَكم مِمّا أنْتُمْ فِيهِ أوْ تَخْفِيفَهُ: ‏‏‏‏‏ أيْ: مُسْتَرْسِلِينَ مَعَ الفِطْرَةِ وهي الفِطْرَةُ الأُولى عَلى الصِّدْقِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَلا نَراهم كَما ضَلَلْنا نَحْنُ في الدُّنْيا عَمّا يَنْفَعُنا.

ولَمّا رَأوْا أنَّ صِدْقَهم قَدْ أوْجَبَ اعْتِرافَهم بِالشِّرْكِ، دَعَتْهم رَداءَةُ المَكْرِ ورَذالَةُ الطِّباعِ إلى الكَذِبِ، فاسْتَرْسَلُوا مَعَها فَبادَرُوا إلى أنْ أظْهَرُوا الغِلَظَ فَقالُوا مُلَبِّسِينَ عَلى مَن يَعْلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ ظانِّينَ أنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهم كَما كانَ يَنْفَعُهم عِنْدَ المُؤْمِنِينَ في دارِ الدُّنْيا: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو﴾ أيْ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ في طِباعِنا. ولَمّا كانَ مُرادُهم نَفِيَ دُعائِهِمْ أصْلًا ورَأْسًا في لَحْظَةٍ فَما فَوْقَها، لا النَّفْيُ المُقَيَّدُ بِالِاسْتِغْراقِ، فَإنَّهُ لا يَنْفِي ما دُونَهُ، أثْبَتُوا الجارَّ فَقالُوا: ‏‏ ‏‏‏ أيْ: قَبْلَ هَذِهِ (p-١١٧)الإعادَةِ ‏‏‏‏ لِنَكُونَ قَدْ أشْرَكْنا بِهِ، فَلا يُقَدِّرُهُمُ اللَّهُ إلّا عَلى ما يَزِيدُ في ضُرِّهِمْ ويُضاعِفُ نَدَمَهم ويُوجِبُ [لَعْنَ] أنْفُسِهِمْ ولَعْنَ بَعْضِهِمْ [بَعْضًا] بِحَيْثُ لا يَزالُونَ في نَدَمٍ كَما كانَ حالَهم في الدُّنْيا ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٤] فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذِكْرُ الإشْراكِ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى نَفْيِهِمْ لَهُ ثانِيًا، والدُّعاءُ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى تَقْدِيرِهِ أوَّلًا.

ولَمّا كانَ هَذا في غايَةِ الإعْجابِ مِن ضَلالِهِمْ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: هَلْ يَضِلُّ أحَدٌ مِنَ الخُلُقِ ضَلالَ هَؤُلاءِ، فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ أيْ: نَعَمْ مِثْلَ هَذا الضَّلالِ البَعِيدِ عَنِ الصَّوابِ ‏‏‏ ‏‏ أيِ: المُحِيطُ عِلْمًا وقُدْرَةً، عَنِ القَصْدِ النّافِعِ مِن حُجَّةِ وغَيْرِها ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ سَتَرُوا مَرائِي بَصائِرِهِمْ لِئَلّا يَتَجَلّى فِيها ثُمَّ صارَ لَهم ذَلِكَ دَيْدَنًا.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:74