All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zukhruf 43:8 Juzʾ 25 Page 489

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We destroyed greater than them in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الِاسْتِهْزاءُ بِرَسُولِ المَلِكِ اسْتِهْزاءً بِهِ، وكانَتِ المَمالِيكُ إنَّما تُقامُ بِالسِّياسَةِ بِالرَّغْبَةِ والرَّهْبَةِ وإيقاعِ الهَيْبَةِ حَتّى يُتِمَّ الجَلالَ وتَثْبُتَ العَظَمَةُ، فَكانَ لِذَلِكَ لا يَجُوزُ في عَقْلِ عاقِلٍ أنْ يُقِرَّ مَلِكٌ عَلى الِاسْتِهْزاءِ بِهِ، سَبَّبَ عَنِ الِاسْتِهْزاءِ بِالرُّسُلِ الهَلاكُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ وكانَ الأصْلُ الإضْمارُ، ولَكِنَّهُ أظْهَرَ الضَّمِيرَ بَيانًا لَمّا كانَ في الأوَّلِينَ مِنَ (p-٣٨٧)الضَّخامَةِ صارِفًا أُسْلُوبَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ إقْبالًا عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَسْلِيَةً لَهُ وإبْلاغًا في وعِيدِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن قُرَيْشٍ الَّذِي يَسْتَهْزِئُونَ بِكَ ‏‏‏‏ مِن جِهَةِ العَدِّ والعَدَدِ والقُوَّةِ والجَلْدِ فَما ظَنُّهم بِأنْفُسِهِمْ وهم أضْعَفُ مِنهم إنْ تَمادَوْا في الِاسْتِهْزاءِ بِرَسُولِ اللهِ الأعْلى.

ولَمّا ذَكَرَ إهْلاكَ أُولَئِكَ ذَكَرَ أنَّ حالَهم عَنِ الإهْلاكِ كانَ أضْعَفَ حالٍ لِيُعْتَبَرَ هَؤُلاءِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ وقَعَ إهْلاكُهُمُ الَّذِي كانَ مَثَلًا يَتَمَثَّلُ بِهِ مِن بُعْدِهِمْ، وذَكَرَ أيْضًا في القُرْآنِ الخَبَرَ عَنْهُ بِما حَقُّهُ أنْ يُشِيرَ مُشِيرُ المَثَلِ بَلْ ذَكَرَ أنَّ مَن عَبَدَهُ الأوَّلُونَ واعْتَمَدُوا عَلَيْهِ مِثْلَ بَيْتِ العَنْكَبُوتِ فَكَيْفَ بِالأوَّلِينَ أنْفُسَهم فَكَيْفَ بِهَؤُلاءِ، فَإنَّ الحالَ أدّى إلى أنَّهم أضْعَفُ مِنَ الأضْعَفِ مِن بَيْتِ العَنْكَبُوتِ فَلْيَنْتَظِرُوا أنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِثْلُ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ، بِأيْدِي جُنْدِ اللهِ مِنَ البَشَرِ أوِ المَلائِكَةِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zukhruf 43:8