All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Jāthiyah 45:20 Juzʾ 25 Page 500

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

This [Qur'an] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أوْصَلَ سُبْحانَهُ إلى هَذا الحَدِّ مِنَ البَيانِ الفائِتِ لِقُوى الإنْسانِ، قالَ مُتَرْجِمًا عَنْهُ: ‏‏‏ أيِ: الوَحْيُ المُنَزَّلُ. ولَمّا كانَ في عِظَمِ بَيانِهِ وإزالَةِ اللَّبْسِ عَنْ كُلِّ مُلْبِسٍ دَقَّ أوْ جَلَّ بِحَيْثُ لا يَلْحَقُهُ شَيْءٌ مِن خَفاءٍ، جَعَلَهُ نَفْسَ البَصِيرَةِ، مَجْمُوعَةً جَمْعَ كَثْرَةٍ بِصِيغَةِ مُنْتَهى الجُمُوعِ كَما جَعَلَهُ رُوحًا فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: الَّذِينَ هم في أدْنى المَراتِبِ، يُبَصِّرُهم بِما يَضُرُّهم وما يَنْفَعُهُمْ، فَما ظَنُّكَ بِمَن فَوْقَهم مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ومَن فَوْقَهم.

ولَمّا بَيَّنَ ما هو لِأهْلِ السُّفُولِ، بَيَّنَ ما هو لِأهْلِ العُلُوِّ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏ أيْ: قائِدٌ إلى كُلِّ خَيْرٍ، مانِعٌ مِن كُلِّ زَيْغٍ ‏‏‏‏‏ أيْ: كَرامَةٌ وفَوْزٌ ونِعْمَةٌ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ناسٍ فِيهِمْ قُوَّةُ القِيامِ بِالوُصُولِ إلى العِلْمِ الثّابِتِ وتَجْدِيدِ التَّرَقِّي في دَرَجاتِهِ إلى ما لا نِهايَةَ لَهُ أبَدًا. ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ بَعْدَ هَذا البَيانِ الَّذِي لَمْ يَدَعْ لَبْسًا في أمْرِ الحِسابِ بِما حَدَّهُ مِنَ المَلِكِ الَّذِي يُوجِبُ [ما لَهُ] مِنَ العَظَمَةِ والحِكْمَةِ أنْ يُحاسِبَ عَبِيدَهُ لِثَوابِ المُحْسِنِ وعِقابِ المُسِيءِ: أعْلَمَ هَؤُلاءِ المُخاطَبُونَ - لِأنَّهم (p-٩٠)لا يَعْدُونَ أنْ يَكُونُوا مِنَ النّاسِ أوْ مِنَ الَّذِينَ يُوقِنُونَ بِهَذِهِ البَصائِرِ لِما لَهم مِن حُسْنِ الغَرائِزِ المُعْلِيَةِ لَهم عَنْ حَضِيضِ الحَيَوانِ إلى أوْجِ الإنْسانِ أنّا نُفَرِّقُ بَيْنَ المُسِيئِينَ الَّذِينَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ وبَيْنَ المُحْسِنِينَ الَّذِينَ نَحْنُ أوْلِياؤُهُمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى قَوْلَهُ:

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:20