All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aḥqāf 46:27 Juzʾ 26 Page 505

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَمَّ المُرادُ مِنَ الإخْبارِ بِهَلاكِهِمْ عَلى ما لَهم مِنَ المُكْنَةِ العَظِيمَةِ لِيَتَّعِظَ بِهِمْ مَن سَمِعَ أمْرَهُمْ، أتْبَعَهم مَن كانَ مُشارِكًا لَهم في التَّكْذِيبِ فَشارَكَهم في الهَلاكِ، فَقالَ مُكَرِّرًا لِتَخْوِيفِهِمْ دالًّا عَلى إحاطَةِ قُدْرَتِهِ بِإحاطَةِ عِلْمِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ والقُدْرَةِ المُحِيطَتَيْنِ الماضِيَتَيْنِ بِكُلِّ ما نُرِيدُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: يا أهْلَ مَكَّةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏ كَأهْلِ الحِجْرِ وسَبَأٍ ومَدْيَنَ والأيْكَةِ وقَوْمِ لُوطٍ وفِرْعَوْنَ وأصْحابِ الرَّسِّ وثَمُودَ وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ فِيهِمْ مُعْتَبَرٌ. ولَمّا كانَ المَوْعُوظُ بِهِ الإهْلاكَ ذُكِرَ مُقَدَّمًا، فَتَشَوَّفَ السّامِعُ إلى السُّؤالِ عَنْ حالِهِمْ في الآياتِ، فَقالَ (p-١٧٥)عاطِفًا بِالواوِ [الَّتِي] لا يَمْنَعُ مَعْطُوفُها التَّقَدُّمَ عَلى ما عُطِفَ عَلَيْهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: حَوَّلْنا الحُجَجَ البَيِّناتِ وكَرَّرْناها مُوَصِّلَةً مُفَصَّلَةً مُزَيَّنَةً مُحْسِنَةً عَلى وُجُوهٍ شَتّى مِنَ الدَّلالاتِ، خالِصَةً عَنْ كُلِّ شُبْهَةٍ.

ولَمّا كانَ تَصْرِيفُ الآياتِ لا يَخُصُّ أحَدًا بِعَيْنِهِ، بَلْ هو لِكُلِّ مَن رَآهُ أوْ سَمِعَ بِهِ لَمْ يُقَيِّدْها بِهِمْ وذَكَرَ العِلَّةَ الشّامِلَةَ لِغَيْرِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيِ: الكُفّارَ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِيَكُونُوا عِنْدَ مَن يَعْرِفُ حالَهم في رُؤْيَةِ الآياتِ حالَ مِن يَرْجِعُ عَنِ الغَيِّ الَّذِي كانَ يَرْكَبُهُ لِتَقْلِيدٍ أوْ شُبْهَةٍ كَشَفَتْهُ الآياتُ وفَضَحَتْهُ الدَّلالاتُ فَلَمْ يَرْجِعُوا، فَكانَ عَدَمُ رُجُوعِهِمْ سَبَبَ إهْلاكِنا لَهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:27