All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Muḥammad 47:6 Juzʾ 26 Page 507

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And admit them to Paradise, which He has made known to them.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا ثَوابًا عَظِيمًا ونَوالًا جَسِيمًا، أتْبَعَهُ ثَوابًا أعْظَمَ مِنهُ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: دارَ القَرارِ الكامِلَةَ في النَّعِيمِ، وأجابَ مَن كَأنَّهُ يَسْألُ عَنْ كَيْفِيَّةِ إدْخالِهِمْ إيّاها وكَيْفِيَّتِها عِنْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [أيْ] بِتَعْرِيفِ الأعْمالِ المُوصِلَةِ (p-٢٠٨)إلَيْها والتَّوْفِيقِ لَهم إلَيْها في الدُّنْيا وأيْضًا بِالتَّبْصِيرِ بِالمَنازِلِ في الآخِرَةِ حَتّى أنَّ أحَدَهم يَصِيرُ أعْرَفَ بِمَنزِلِهِ فِيها مِنهُ بِمَنزِلِهِ في الدُّنْيا، وطِيبِ رائِحَتِها وجَعْلِ مَوْضِعِها عالِيًا وجُدْرانِها عالِيَةً وهي ذاتُ أغْرافٍ وشُرُفٍ، وفي هَذِهِ الآيَةِ بُشْرى عَظِيمَةٌ لِمَن جاهَدَ ساعَةً ما؛ بِأنَّ اللَّهَ يُمِيتُهُ عَلى الإسْلامِ المُسْتَلْزِمِ لِئَلّا يَضِيعُ لَهُ عَمَلٌ، ويُؤَيِّدُهُ ما رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الأنْصارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”لِلْإسْلامِ ثَلاثُ أبْياتٍ: سُفْلى وعُلْيا وغُرْفَةٌ، فَأمّا السُّفْلى فالإسْلامُ دَخَلَ فِيهِ عامَّةُ المُسْلِمِينَ فَلا تَسْألْ أحَدًا مِنهم إلّا قالَ: أنا مُسْلِمٌ، وأمّا العُلْيا فَتَفاضُلُ أعْمالِهِمْ؛ بَعْضُ المُسْلِمِينَ أفْضَلُ مِن بَعْضٍ، وأمّا الغُرْفَةُ العُلْيا فالجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَنالُها إلّا أفْضَلُهُمْ“».

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:6