All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Qāf 50:14 Juzʾ 26 Page 518

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And the companions of the thicket and the people of Tubba'. All denied the messengers, so My threat was justly fulfilled.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الشَّجَرُ مَظِنَّةَ الهَواءِ البارِدِ والرَّوْحِ، وكانَ أصْحابُهُ قَدْ عُذِّبُوا بِضِدِّ ذَلِكَ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِمُشارَكَتِهِمْ لَهم في العَذابِ بِالنّارِ، وأُولَئِكَ بِحِجارَةِ الكِبْرِيتِ النّازِلَةِ مِنَ العُلُوِّ وهَؤُلاءِ [بِالنّارِ] النّازِلَةِ مِن ظُلْمَةِ السَّحابِ، وعَبَّرَ عَنْهم بِالواحِدَةِ والمُرادُ الغَيْضَةُ إشارَةً إلى أنَّها (p-٤١٧)مِن شِدَّةِ التِفافِها كالشَّجَرَةِ الواحِدَةِ. ولَمّا كانَ ‏‏‏‏ مَعَ كَوْنِهِ مِن قَوْمِهِ مَلِكًا قاهِرًا، وخالَفُوهُ مَعَ ذَلِكَ، وكانَ لِقَوْمِهِ نارٌ [فِي بِلادِهِمْ] يَتَحاكَمُونَ إلَيْها فَتَأْكُلُ الظّالِمَ، خَتَمَ بِهِمْ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَعَ كَوْنِهِ مالِكًا، وهو يَدْعُوهم إلى اللَّهِ، فَلا يُظَنُّ أنَّ التَّكْذِيبَ مَخْصُوصٌ بِمَن كانَ قَوِيًّا لِمَن كانَ مُسْتَضْعَفًا، بَلْ هو واقِعٌ بِمَن شِئْنا مِن قَوِيٍّ وضَعِيفٍ، لا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ مُرادِنا.

ولَمّا لَمْ يَكُنْ هُنا ما يَقْتَضِي التَّأْكِيدَ مِمّا مَرَّ بَيانُهُ في ”ص“ قالَ مُعَرِّيًا مِنهُ: ‏ أيْ: مِن هَذِهِ الفِرَقِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كُلَّهم بِتَكْذِيبِ رَسُولِهِمْ؛ فَإنَّ الكُلَّ مُتَساوُونَ فِيما يُوجِبُ الإيمانَ مِن إظْهارِ العَجْزِ والدُّعاءِ إلى اللَّهِ ‏‏‏ [أيْ] فَتَسَبَّبَ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ لَهم أنَّهُ ثَبَتَ عَلَيْهِمْ ووَجَبَ ‏‏‏‏ [ق: ٤٥] [أيِ] الَّذِي كانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ عِنْدَ إنْذارِهِمْ لَهم إيّاهُ، فَعَجَّلْنا لَهم مِنهُ في الدُّنْيا ما حَكَمْنا بِهِ عَلَيْهِمْ في الأزَلِ فَأهْلَكْناهم إهْلاكًا عامًّا كَإهْلاكِ نَفْسٍ واحِدَةٍ عَلى أنْحاءٍ مُخْتَلِفَةٍ كَما هو مَشْهُورٌ عِنْدَ مَن لَهُ بِأمْثالِهِ عِنايَةٌ، وأتْبَعْناهُ ما هو في البَرْزَخِ وأخَّرْنا ما هو في القِيامَةِ إلى البَعْثِ، بِإهْلاكِنا لَهم عَلى تَنائِي دِيارِهِمْ وتَباعُدِ أعْصارِهِمْ وكَثْرَةِ أعْدادِهِمْ أنَّ لَنا الإحاطَةَ البالِغَةَ فَتَسَلَّ بِإخْوانِكَ المُرْسَلِينَ وتَأسَّ بِهِمْ، ولْتُحَذِّرْ قَوْمَكَ ما حَلَّ بِمَن كَذَّبَهم إنْ أصَرُّوا.

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:14