All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Qāf 50:8 Juzʾ 26 Page 518

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Giving insight and a reminder for every servant who turns [to Allah].

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَرَ هَذِهِ الصَّنائِعَ الباهِرَةَ، عَلَّلَها بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ أيْ: جَعَلْنا هَذِهِ الأشْياءَ كُلَّها، أيْ لِأجْلِ أنْ تَنْظُرُوها بِأبْصارِكُمْ، ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا بِبَصائِرِكُمْ، فَتَعْبُرُوا مِنها إلى صانِعِها، فَتَعْلَمُوا ما لَهُ مِنَ العَظَمَةِ ‏‏‏‏‏ أيْ: ولِتَتَذَكَّرُوا بِها تَذَكُّرًا عَظِيمًا، بِما لَكم مِنَ القُوى والقَدْرِ فَتَعْلَمُوا (p-٤١١)بِعَجْزِكم عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ أنَّ صانِعَها لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وأنَّهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، [لَوْ ألَمَّ] بِجَنابِهِ شائِبَةٌ مِن شَوائِبِ النَّقْصِ لَما فاضَ عَنْهُ هَذا الصُّنْعُ الغَرِيبُ البَدِيعُ.

ولَمّا كانَ مَن لا يَنْتَفِعُ بِالشَّيْءِ كَأنَّهُ عادِمٌ لِذَلِكَ الشَّيْءِ، قَصَرَ الأمْرَ عَلى المُنْتَفِعِ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ يَتَذَكَّرُ بِما لَهُ مِنَ النَّقْصِ وبِما دَلَّ عَلَيْهِ هَذا الصُّنْعُ مِنَ الكَمالِ أنَّهُ عَبْدٌ مَرْبُوبٌ لِصانِعِهِ. ولَمّا كانَ الإنْسانُ لِما لَهُ مِنَ النُّقْصانِ لا يَزالُ كُلَّما أعْلاهُ عَقْلُهُ أسْفَلَهُ طَبْعُهُ، فَكانَ رُبَّما ظَنَّ أنَّهُ لا يُقْبِلُ إذا رَجَعَ، رَغْبَةً في الرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ أيْ: رَجّاعٍ عَمّا حَطَّهُ عَنْهُ طَبْعُهُ إلى ما يُعْلِيهِ إلَيْهِ عَقْلُهُ، فَيَرْجِعُ مِن شُهُودِ هَذِهِ الأفْعالِ إلى شُهُودِ هَذِهِ الصِّفاتِ إلى عِلْمِ الذّاتِ.

The same ayah, in another commentary

Qāf 50:8