All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Najm 53:48 Juzʾ 27 Page 528

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And that it is He who enriches and suffices

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ الغِنى والفَقْرُ مِنَ الأُمُورِ المُتَوَسِّطَةِ بَيْنَ الِاخْتِيارِيَّةِ والِاضْطِرارِيَّةِ لَهُ بِكُلِّ الأمْرَيْنِ لِسَبَبٍ وكانَ مَقْسُومًا بَيْنَ الإناثِ والذُّكُورِ بِحِكْمَةٍ رَبّانِيَّةٍ لا يَنْفَعُ الذَّكَرَ فِيها قُوَّتُهُ ولا يَضُرُّ الأُنْثى ضَعْفُها، وكانَ ذِكْرُ النَّشْأةِ الآخِرَةِ كالمُعْتَرِضِ إنَّما أوْجَبَ ذِكْرَ النَّشْأةِ الأُولى، تَعَقَّبَ ذِكْرَهُما بِهِ وكانَ ذِكْرُ الغِنى مَعَ أنَّهُ يَدُلُّ عَلى الفَقْرِ ألْيَقَ بِالِامْتِنانِ، والنِّسْبَةُ إلى الرَّبِّ، وكانَ الغِنى الحَقِيقِيُّ إنَّما يَكُونُ في تِلْكَ الدّارِ، أخَّرَ ذِكْرَهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ولَمّا كانَ رُبَّما نُسِبَ إلى السَّعْيِ وغَيْرِهِ، أكَّدَ بِالفِعْلِ فَقالَ: ‏‏ أيْ وحْدَهُ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى سَعْيِ ساعٍ ولا غَيْرِهِ ‏‏‏ ولَمّا كانَ الغِنى في الحَقِيقَةِ إنَّما هو غِنى النَّفْسِ، وهو رِضاها بِما قُسِمَ لَها وسُكُونُها وطُمَأْنِينَتُها، وإنَّما سُمِّيَ ذُو المالِ غَنِيًّا لِأنَّ المالَ بِحَيْثُ تَطْمَئِنُّ مَعَهُ النَّفْسُ، فَمَن كانَ راضِيًا بِكُلِّ ما قَسَمَ اللَّهُ بِهِ فَهو غَنِيٌّ، وهو في الجِنانَةِ مَغْنِيٌّ وإنْ كانَ في الدُّنْيا ‏‏‏‏ أيْ أمْكَنَ مِنَ المالِ وأرْضى بِجَمِيعِ الأحْوالِ قالَ البَغْوِيُّ: أعْطى أُصُولَ المالِ وما يُدَّخَرُ بَعْدَ الكِفايَةِ، قالَ: وقالَ الأخْفَشُ أقْنى أفْقَرَ - انْتَهى. ونَقَلَ الأصْبَهانِيُّ مِثْلَهُ عَنْ أبِي زَيْدٍ، فَتَكُونُ الهَمْزَةُ لِلْإزالَةِ ويُقالُ، أفْناهُ بِكَذا أرْضاهُ، وأقْناهُ الصَّدُّ: أمْكَنَهُ مِنهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Najm 53:48