All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Wāqiʿah 56:88 Juzʾ 27 Page 537

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if the deceased was of those brought near to Allah,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ أصْلًا عَلى رَدِّها بَعْدَ بُلُوغِها إلى ذَلِكَ المَحَلِّ لِأنّا نُرِيدُ جَمْعَ الخَلائِقِ لِلدَّيْنُونَةِ بِما فَعَلُوا فِيما أقَمْناهم فِيهِ وأمَرْناهم بِهِ ولا يَكُونُ إلّا ما نُرِيدُ، فَكَما أنَّكم مُقِرُّونَ بِأنَّهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ وبِأنَّهُ يُعِيدُكم قَهْرًا إلى التُّرابِ [يَلْزَمُكم حَتْمًا أنْ تُقِرُّوا بِأنَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُعِيدَكم (p-٢٤٥)مِنَ التُّرابِ] فَإنْ أنْكَرْتُمْ هَذا اللّازِمَ لَزِمَكم إنْكارُ مَلْزُومِهِ، وذَلِكَ مُكابَرَةٌ في الحِسِّ فَلْيَكُنِ الآخَرُ مِثْلَهُ، فَثَبَتَ أنّا إنَّما نُعِيدُ الخَلائِقَ إلى التُّرابِ لِنَجْمَعَهم فِيهِ ثُمَّ نَبْعَثُهم مِنهُ لِنُجازِيَ كُلًّا بِما يَسْتَحِقُّ ونُقَسِّمُهم إلى أزْواجٍ ثَلاثَةٍ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيِ: المَيِّتُ مِنهم ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: السّابِقِينَ الَّذِينَ اجْتَذَبَهُمُ الحَقُّ مِن أنْفُسِهِمْ فَقَرَّبَهم مِنهُ فَكانُوا مُرادِينَ قَبْلَ أنْ يَكُونُوا مُرِيدِينَ، ولَيْسَ القُرْبُ قُرْبَ مَكانٍ لِأنَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْهُ، وإنَّما هو بِالتَّخَلُّقِ بِالصِّفاتِ الشَّرِيفَةِ عَلى قَدْرِ الطّاقَةِ البَشَرِيَّةِ لِيَصِيرَ الإنْسانُ رُوحًا خالِصًا كالمَلائِكَةِ لا سَبِيلَ لِلْحُظُوظِ والشَّهَواتِ عَلَيْهِ، فَإنَّ قُرْبَهم إنَّما هو بِالِانْخِلاعِ مِنَ الإرادَةِ أصْلًا ورَأْسًا، وذَلِكَ أنَّهُ لا شَهَواتِ لَهم فَلا أغْراضَ فَلا فِعْلَ إلّا ما أُمِرُوا بِهِ فَلا إرادَةَ، إنَّما الإرادَةُ لِلْمَوْلى سُبْحانَهُ وهو مَعْنى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النحل: ٩٠] أيْ مُطْلَقُ الإرادَةِ في [غَيْرِ] أمْرٍ مِنَ اللَّهِ، لِأنَّ المَمْلُوكَ الَّذِي هو لِغَيْرِهِ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ لَهُ شَيْءٌ لا إرادَةَ ولا غَيْرَها - وفَّقَنا اللَّهُ تَعالى لِذَلِكَ

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:88