All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Wāqiʿah 56:91 Juzʾ 27 Page 537

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ [أيْ سَلامَةٌ] ونَجاةٌ وأمْرٌ وقَوْلٌ دالٌّ عَلَيْهِ. ولَمّا كانَ ما يُواجَهُ بِهِ الشَّرِيفُ مِن ذَلِكَ أعْلى قالَ: ‏‏ أيْ: يا أعْلى الخَلْقِ أوْ يا أيُّها المُخاطَبُ.

ولَمّا كانَ مَن [أصابَ] السَّلامَ عَلى وجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فائِزًا، فَكَيْفَ إذا كانَ مَصْدَرًا لِلسَّلامِ ومَنبَعًا مِنهُ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ أنَّهم في غايَةٍ [مِنَ] السَّلامَةِ وإظْهارِ السَّلامِ، لا يُدْرَكُ وصْفُها، وهو تَمْيِيزٌ فِيهِ مَعْنى التَّعْجِيبِ، فَإنَّ إضافَتَهُ لَمْ تُفِدْهُ تَعْرِيفًا، وفي اللّامِ ”ومِن“ مُبالَغَةٌ في ذَلِكَ، فالمَعْنى: فَأمّا هم فَعَجَبًا لَكَ وأنْتَ أعْلى النّاسِ في كُلِّ مَعْنًى، وأعْرَفُهم بِكُلِّ أمْرٍ غَرِيبٍ مِنهم في سَلامَتِهِمْ وسَلامِهِمْ وتَعافِيهِمْ ومُلْكِهِمْ وشَرَفِهِمْ وعُلُوِّ مَقامِهِمْ، وذَلِكَ كُلُّهُ إنَّما أعْطَوْهُ لِأجْلِكَ زِيادَةً في شَرَفِكَ لِاتِّباعِهِمْ لِدِينِكَ، فَهو مِثْلُ قَوْلِ القائِلِ حَيْثُ قالَ:

؎فَيا لَكَ مِن لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَهُ ∗∗∗ بِكُلِّ مُغارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبُلِ

وقَوْلِ القائِلِ أيْضًا حَيْثُ قالَ:

؎لِلَّهِ دَرُّ أنُو شِرْوانَ مِن رَجُلٍ ∗∗∗ ما كانَ أعْرَفَهُ بِالدُّونِ والسُّفْلِ

أيْ عَجَبًا لَكَ مِن لَيْلٍ وعَجَبًا مِن أنُو شِرْوانَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:91