All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anʿām 6:5 Juzʾ 7 Page 128

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ إعْراضُهم عَنِ النَّظَرِ سَبَبًا لِتَكْذِيبِهِمْ، وهو سَبَبٌ لِتَعْذِيبِهِمْ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أوْقَعُوا تَكْذِيبَ الصّادِقِ ‏‏‏‏ أيْ: بِسَبَبِ الأمْرِ الثّابِتِ الكامِلِ في الثَّباتِ كُلِّهِ. لِأنَّ الآياتِ كُلَّها مُتَساوِيَةٌ في الدِّلالَةِ عَلى ما تَدُلُّ عَلَيْهِ الواحِدَةُ مِنها ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لَمْ يَتَأخَّرُوا عِنْدَ المَجِيءِ أصْلًا لِنَظَرٍ ولا لِغَيْرِهِ، وذَلِكَ أدَلُّ ما يَكُونُ عَلى العِنادِ.

ولَمّا كانَ الإعْراضُ عَنِ الشَّيْءِ هَكَذا فِعْلَ المُكَذِّبِ المُسْتَهْزِئِ الَّذِي بَلَغَ بِتَكْذِيبِهِ الغايَةَ القُصْوى، وهي الِاسْتِهْزاءُ، قالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِوَعْدٍ صادِقٍ لا خُلْفَ فِيهِ عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ بِهِمْ وإنْ تَأخَّرَ إتْيانُهُ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: جِبِلَّةً وطَبْعًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُجَدِّدُونَ الهَزْءَ بِهِ بِغايَةِ الرَّغْبَةِ في طَلَبِهِ، وهو أبْعَدُ شَيْءٍ عَنِ الهَزْءِ، والنَّبَأُ: الخَبَرُ العَظِيمُ، وهو الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ الجَزاءُ، وأفادَ تَقْدِيمُ الظَّرْفِ أنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَهْزَؤُونَ بِغَيْرِ الحَقِّ الكامِلِ - كَما تَرى كَثِيرًا مِنَ المُتْرَفِينَ لا يَعْجَبُ مِنَ العَجَبِ ويَعْجَبُ مِن غَيْرِ العَجَبِ، أوْ أنَّهُ عَدَّ اسْتِهْزاءَهم بِغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلى الِاسْتِهْزاءِ بِهِ عَدَمًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:5