All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Anʿām 6:92 Juzʾ 7 Page 139

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities and those around it. Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أثْبَتَ - سُبْحانَهُ - أنَّهُ الَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ تَكْمِيلًا لِإثْباتِ الرِّسالَةِ بِدَلِيلِ عِلْمِ اليَهُودِ دُونَ مَن لا كِتابَ لَهم - عَطَفَ عَلى ذَلِكَ قَوْلَهُ تَأْكِيدًا لِإثْباتِها وتَقْرِيرًا: ‏‏‏‏ أيْ: القُرْآنِ الَّذِي هو حاضِرٌ الآنَ في جَمِيعِ الأذْهانِ ‏‏‏ أيْ: جامِعٌ لِخَيْرَيْ الدّارَيْنِ، وكانَ السِّياقُ لِأنْ يُقالَ: أنْزَلَ اللَّهُ، ولَكِنَّهُ أتى بِنُونِ العَظَمَةِ، لِأنَّها أدَلُّ عَلى تَعْظِيمِهِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: ولَيْسَ مِن عِنْدِ مُحَمَّدٍ ﷺ (p-١٨٨)مِن نَفْسِهِ، وإنَّما هو بِإنْزالِنا إيّاهُ إلَيْهِ وإرْسالِنا لَهُ بِهِ ‏‏‏‏‏ أيْ: كَثِيرُ الخَيْرِ ثابِتُ الأمْرِ، لا يَقْدِرُ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ عَلى إنْكارِهِ لِإعْجازِهِ، لِتَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ خُصُوصًا حَقِيقَتَهُ بِتَصْدِيقِهِ لِكِتابِهِمْ لِأنَّهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: كُلَّهُ مِن كُتُبِهِمْ وغَيْرِها، فَيَكُونُ أجْدَرَ لِإيمانِهِمْ بِهِ، وتَعْلَمَ جَمِيعُ أهْلِ الأرْضِ عُمُومًا ذَلِكَ بِذَلِكَ وبِإعْجازِهِ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مَكَّةَ؛ لِأنَّها أعْظَمُ المُدُنِ بِما لَها مِنَ الفَضائِلِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِمَّنْ لا يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ فَهو لا يُؤْمِنُ بِهِ مِن أهْلِ الأرْضِ كُلِّها مِن جَمِيعِ البُلْدانِ والقُرى؛ لِأنَّها أُمُّ الكُلِّ، وهم في ضَلالَتِهِمْ مُفَرِّطُونَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: فِيهِمْ قابِلِيَّةُ الإيمانِ بِها عَلى ما هي عَلَيْهِ، مِن أهْلِ أُمِّ القُرى ومَن حَوْلَها بِكُلِّ خَيْرٍ يَنْشُرُونَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِالكِتابِ بِالفِعْلِ لِأنَّ الإيمانَ بِها داعٍ إلى كُلِّ خَيْرٍ بِالخَوْفِ والرَّجاءِ، والكُفْرِ بِها حامِلٌ عَلى كُلِّ بِشْرٍ.

ولَمّا تَكَرَّرَ وصْفُ المُنافِقِينَ بِالتَّكاسُلِ عَنِ الصَّلاةِ جَعَلَ المُحافَظَةَ عَلَيْها عَلَمًا عَلى الإيمانِ فَقالَ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَحْفَظُونَها غايَةَ الحِفْظِ، فالآيَةُ مِن عَجِيبِ فَنِّ الِاحْتِباكِ: ذِكْرُ الإنْدارِ والأُمِّ أوَّلًا دالًّا عَلى حَذْفِهِما ثانِيًا، وإثْباتُ الإيمانِ والصَّلاةِ ثانِيًا دَلِيلٌ عَلى نَفْيِهِما أوَّلًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:92