All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ḥāqqah 69:4 Juzʾ 29 Page 566

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Thamud and 'Aad denied the Striking Calamity.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا ذَكَّرَ حالَ مَن هَلَكَ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ بِسُوءِ تَكْذِيبِهِمْ وقَبِيحِ عِنادِهِمْ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الوَعِيدِ الأُخْراوِيِّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الحاقة: ١٨] ثُمَّ عادَ الكَلامُ إلى ما بُنِيَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ ﴿ن والقَلَمِ﴾ [القلم: ١] (p-٣٤١)مِن تَنْزِيهِهِ ﷺ وتَكْرِيمِهِ مُقْسِمًا عَلى ذَلِكَ ”إنَّهُ لِقَوْلِ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هو بِقَوْلٍ شاعِرٍ - ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قليلًا ما تَذْكُرُونَ“ وانْتَهى نَفْيُ ما تَقَوَّلَهُ مَنصُوصًا عَلى نَزاهَتِهِ عَنْ كُلِّ خُلَّةٍ مِنها في السُّورَتَيْنِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القلم: ٢] وما الَّذِي جِئْتَ بِهِ بِقَوْلِ شاعِرٍ ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ بَلْ هو تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ، وإنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ، فَنَزِّهْ رَبَّكَ وقَدِّسْهُ مِن عَظِيمِ ما ارْتَكَبُوهُ - [ انْتَهى-]

فَلَمّا بَلَغَ التَّهْوِيلُ حَدَّهُ، وكانَ سَبَبَ الإنْكارِ لِلسّاعَةِ ظَنَّ عَدَمَ القُدْرَةِ عَلَيْها مُطْلَقًا أوْ لِعَدَمِ العِلْمِ بِالجُزْئِيّاتِ، [ قالَ دالًّا عَلى تَمامِ القُدْرَةِ والعِلْمِ -] بِالكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ، مُحَذِّرًا مَن أنْكَرَها بِأنَّهُ قادِرٌ عَلى تَعْجِيلِ الِانْتِقامِ ولَكِنَّهُ لِإكْرامِهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ أخَّرَ عَذابَها إلى الآخِرَةِ إلى لِمَن كانَ مِنهم مَنِ الخَواصِّ فَإنَّهُ يُظْهِرُهم في الدُّنْيا لِيُتِمَّ نَعِيمَهم بَعْدَ المَوْتِ بادِئًا بِأشَدِّ القَبائِلِ تَكْذِيبًا بِالبَعْثِ لِكَوْنِ ناقَتِهِمْ أوَّلَ دَلِيلٍ عَلى القُدْرَةِ عَلَيْهِ، وقالُوا مَعَ ذَلِكَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [القمر: ٢٤] إلى أنْ قالُوا: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [القمر: ٢٥] وقالُوا في التَّكْذِيبِ [ بِها -] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ٣٥] ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المؤمنون: ٣٦] ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المؤمنون: ٣٧] - الآيَةُ، فَإنَّ الأمْرَ فِيهِمْ دائِرٌ بَيْنَ عادٍ وثَمُودَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وتَقْدِيمُهم أيْضًا مِن حَيْثُ أنَّ بِلادَهم أقْرَبُ إلى قُرَيْشٍ، وواعِظُ القُرْبِ أكْبَرُ وإهْلاكُهم بِالصَّيْحَةِ وهي أشْبَهُ بِصَيْحَةِ النَّفْخِ في الصُّوَرِ المُبَعْثَرِ لِما في القُبُورِ ‏‏‏ وكانَ الأصْلُ أنْ يُقالَ: بِها، ولَكِنَّهُ أظْهَرَها بِوَصْفِ زادِها عِظَمًا وهَوْلًا فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ [ الَّتِي -] تُقْرَعُ، أيْ تُضْرَبُ ضَرْبًا قَوِيًّا وتَدُقُّ دَقًّا عَنِيفًا شَدِيدًا لِلْأسْماعِ وجَمِيع العالَمِ بِانْفِطارِ السَّماواتِ وتَناثُرِ النَّيِّراتِ ونَسْفِ الجِبالِ الرّاسِياتِ، فَلا يَثْبُتُ لِذَلِكَ الهَوْلِ شَيْءٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥāqqah 69:4