All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Maʿārij 70:43 Juzʾ 29 Page 570

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The Day they will emerge from the graves rapidly as if they were, toward an erected idol, hastening.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ ما بَعْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ أعْظَمَهُ وأهْوَلَهُ، أبْدَلَ مِنهُ [ قَوْلَهُ-]: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَسْألُونَ عَنْهُ سُؤالَ اسْتِهْزاءِ ويَسْتَبْعِدُونَهُ، وقِراءَةُ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ عَلى طَرِيقَةِ كَلامِ القادِرِينَ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ مِمّا هو في غايَةِ السُّهُولَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ القُبُورِ الَّتِي صارُوا بِتَغَيُّبِهِمْ فِيها تَحْتَ وقْعِ (p-٤٢٠)الحافِرِ والخُفِّ، فَهم بِحَيْثُ لا يَدْفَعُونَ شَيْئًا يُفْعَلُ بِهِمْ بَلْ هم كَلَحْمٍ في فَمٍ ماضِغٍ، فَإنَّ الجَدَثَ القَبْرُ والجَدَثَةُ صَوْتُ الحافِرِ والخُفِّ ومَضْغُ اللَّحْمِ ‏‏‏‏ أيْ نَحْوَ صَوْتِ الدّاعِي.

ولَمّا كانَتْ عادَةُ الإنْسانِ الإسْراعُ إلى ما يَقْصِدُهُ مِنَ الأعْلامِ المَنصُوبَةِ، وعادَتُهم - هم بِالخُصُوصِ - المُبادَرَةُ إلى الأنْصابِ الَّتِي يُبْعِدُونَها ما هي عَلَيْهِ مِنَ الخَساسَةِ خِفَّةً مِنهم في العُلُومِ وطَيْشًا في الحُلُومِ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ عَلَمٍ مَنصُوبٍ مُصَدَّرٍ بِمَعْنى المَفْعُولِ كَما تَقُولُ: هَذا نُصْبُ عَيْنِي وضَرَبَ الأمِيرَ - هَذا عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ بِالفَتْحِ، وعَلى قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ وحَفْصٍ بِالضَّمِّ: إلى عِلْمٍ أوْ شَيْءٍ يَعْبُدُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ عَلى ما فِيهِ مِنَ الدّاءِ القاتِلِ والبَلاءِ، أوْ حَجَرٍ يَذْبَحُونَ عَلَيْهِ، قالَ في الجَمْعِ بَيْنَ العُبابِ والمُحْكَمِ: النَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ: الدّاءُ والبَلاءُ: والنُّصُبُ كُلُّ ما نُصِبَ فَجَعَلَ عَلَمًا، والنَّصْبُ والنَّصَبُ: العَلَمُ المَنصُوبُ، والنُّصْبُ والنُّصُبُ: كُلُّ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ، والجَمْعُ أنْصابٌ، والأنْصابُ حِجارَةٌ كانَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ تُنْصَبُ فَيُهَلُّ عَلَيْها ويُذْبَحُ عَلَيْها لِغَيْرِ اللَّهِ، وأنْصابُ الحَرَمِ: حُدُودُهُ، وقالَ أبُو حَيّانَ: والنَّصْبُ ما نُصِبَ (p-٤٢١)لِلْإنْسانِ فَهو يَقْصِدُهُ مُسْرِعًا إلَيْهِ مِن عِلْمٍ أوْ بِناءٍ أوْ صَنَمٍ، وغَلَبَ في الأصْنامِ حَتّى قِيلَ: الأنْصابُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَعَجِّلُونَ عَجَلَةَ مَن هو ذاهِبٌ إلى ما يُسِرُّهُ حَتّى كَأنَّهُ يَطَّرِدُ إلَيْهِ كَما كانُوا يُسْرِعُونَ إلى أنْصابِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:43