All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Jinn 72:9 Juzʾ 29 Page 572

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And we used to sit therein in positions for hearing, but whoever listens now will find a burning flame lying in wait for him.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أخْبَرُوا عَنْ حالِها إذْ ذاكَ لِأنَّهُ الأهَمُّ عِنْدَهُمْ، أُخْبِرُوا عَنْ حالِها قَبْلُ، فَقالُوا مُؤَكِّدِينَ لِما لِلْإنْسِ [ مِنَ التَّكْذِيبِ -] بِوُصُولِ أحَدٍ إلى السَّماءِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ فِيما مَضى ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ السَّماءِ ‏‏‏‏ أيْ كَثِيرَةً قَدْ عَلِمْناها لا حَرَسَ فِيها فَهي صالِحَةٌ ‏‏‏‏‏‏ أيْ لِأنَّ نَسْمَعُ مِنها بَعْضَ ما تَتَكَلَّمُ بِهِ المَلائِكَةُ بِما أمَرُوا بِتَدْبِيرِهِ، وقَدْ جاءَ في الخَبَرِ أنَّ صِفَةَ قُعُودِهِمْ هي أنْ يَكُونَ الواحِدُ مِنهم فَوْقَ الآخَرِ حَتّى يَصِلُوا إلى السَّماءِ، قالَ أبُو حَيّانَ: فَمَتى احْتَرَقَ الأعْلى كانَ الَّذِي تَحْتَهُ مَكانَهُ فَكانُوا يَسْتَرِقُونَ الكَلِمَةَ فَيُلْقُونَها إلى الكُهّانِ فَيَزِيدُونَ مَعَها الكَذِبَ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَنَسْتَمِعَ مِنها [ فَنَسْمَعُ -] ما يُقَدَّرُ لَنا مِن غَيْرِ مانِعٍ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ يَجْتَهِدُ في الوُصُولِ إلى السَّمْعِ ‏‏‏ أيْ في هَذا الوَقْتِ فِيما يَسْتَقْبِلُ أنَّهم قَسَّمُوا الزَّمانَ إلى [ ما -] كانَ مِن إطْلاقِ الِاسْتِماعِ لَهم وإلى ما صارَ إلَيْهِ الحالُ مِنَ الحِراسَةِ، وأطْلَقُوا ”الآنَ“ عَلى الثّانِي كُلَّهُ، لِأنَّهم أرادُوا وقْتَ قَوْلِهِمْ فَقَطْ (p-٤٧٨)أوْ أرادُوهُ لِأنَّهم يَعْلَمُونَ ما بَعْدَهُ فَيُجَوِّزُونَ أنْ يَكُونَ الحالَ فِيهِ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ ‏‏ ‏‏ أيْ لِأجْلِهِ ‏‏‏‏‏ أيْ شُعْلَةً مِن نارٍ ساطِعَةٍ مُحْرِقَةٍ.

ولَمّا كانَ الشِّهابُ في مَعْنى الجَمْعِ لِأنَّ المُرادَ أنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ مِنها كَذَلِكَ، وصَفَهُ بِاسْمِ الجَمْعِ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ يَرْصُدُهُ الرّامُونَ بِهِ مِن غَيْرِ غَفْلَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلى المُبالَغَةِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ، والرَّصْدُ التَّرَقُّبُ لِأنَّهُ لَمّا كانَ لا تَأخُّرَ عَنْ رَمْيِهِ عِنْدَ الدُّنُوِّ مِنَ السَّماءِ كانَ كَأنَّهُ هو الرّاصِدُ لَهُ، المُراقِبُ لِأمْرِهِ، المُلاحِظُ الَّذِي لا فُتُورَ عِنْدَهُ [ و-] لا غَفْلَةَ بِوَجْهٍ بَلْ هو الرَّصْدُ وهو المَعْنى بِنَفْسِهِ، فَمَتى تَسَنَّمَ لِلِاسْتِماعِ رُمِيَ بِهِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الِاسْتِماعِ وإنْ أدْرَكَهُ أحْرَقَهُ، وأمّا السَّمْعُ فَقَدِ امْتَنَعَ لِقَوْلِهِ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [الشعراء: ٢١٢]

The same ayah, in another commentary

Al-Jinn 72:9