All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Insān 76:15 Juzʾ 29 Page 579

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الدَّوَرانُ بِالآنِيَةِ مُتَجَدِّدًا، عَبَّرَ فِيهِ بِالمُضارِعِ، وبَناهُ لِلْمَفْعُولِ أيْضًا لِأنَّهُ المَقْصُودُ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ تَعْيِينٍ طائِفٍ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيْ مِن أيِّ طائِفٍ كانَ لِكَثْرَةِ الخَدَمِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ جَمْعُ إناءٍ جَزاءً عَلى طَوافِهِمْ عَلى المُحْتاجِينَ بِما يُصْلِحُهم.

ولَمّا كانَ مَقْصُودُ هَذِهِ السُّورَةِ تَرْهِيبُ الإنْسانِ المُوَبَّخِ في سُورَةِ القِيامَةِ مِنَ الكُفْرِ، وكانَ الإنْسانُ أدْنى أسْنانِ المُخاطَبِينَ في مَراتِبِ الخِطابِ، اقْتَصَرَ في التَّرْغِيبِ في شَرَفِ الآنِيَةِ عَلى الفِضَّةِ دُونَ الذَّهَبِ المَذْكُورِ في فاطِرٍ والحَجِّ المُعَبِّرِ فِيهِما بِالنّاسِ، فَلَعَلَّ هَذا لِصِنْفٍ [وذاكَ لِصِنْفٍ -] أعْلى مِنهُ مَعَ إمْكانِ الجَمْعِ والمُعاقَبَةِ، وأمّا مَن هو أعْلى مِن هَذَيْنَ الصِّنْفَيْنِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ومِن فَوْقِهِمْ فَلَهم فَوْقَ هَذَيْنَ الجَوْهَرَيْنِ مِنَ الجَواهِرِ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى (p-١٤٥)قَلْبِ بَشَرٍ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏ أيِ اسْمُهُ ذَلِكَ، وأمّا الحَقِيقَةُ فَأيْنَ الثُّرَيّا مِن يَدِ المُتَناوَلِ.

ولَمّا جَمَعَ الآنِيَةَ خَصَّ فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ جَمْعُ كُوبٍ وهو كُوزٌ لا عُرْوَةَ لَهُ، فَيَسْهُلُ الشُّرْبُ مِنهُ مِن كُلِّ مَوْضِعٍ فَلا يَحْتاجُ عِنْدَ التَّناوُلِ إلى إدارَةٍ ‏‏‏ أيْ تِلْكَ الأكْوابُ كَوْنًا هو مِن جِبِلَّتِها ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ كانَتْ بِصِفَةِ القَوارِيرِ مِنَ الصَّفاءِ والرِّقَّةِ والشُّفُوفِ والإشْراقِ والزِّهارَةِ، جَمْعُ قارُورَةٍ وهي ما قَرَّ فِيهِ الشَّرابُ ونَحْوُهُ مِن كُلِّ إناءٍ رَقِيقٍ صافٍ، وقِيلَ: هو خاصٌّ بِالزُّجاجِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:15