All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Insān 76:29 Juzʾ 29 Page 580

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ هَذا دَلِيلًا عَظِيمًا عَلى القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ مُخْزِيًا لَهُمْ، قالَ مُؤَكِّدًا لِإنْكارِهِمْ عِنادًا: ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الفِعْلَةَ البُدائِيَّةَ، أوِ المَواعِظَ (p-١٦٠)الَّتِي ذَكَّرْناها في هَذِهِ السُّورَةِ وفي جَمِيعِ القُرْآنِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مَوْضِعُ ذِكْرٍ عَظِيمٍ لِلْقُدْرَةِ عَلى البَعْثِ وتَذَكُّرِ عَظِيمٍ لِما فَعَلْتُ في الإنْشاءِ أوَّلًا، ومَوْعِظَةً عَظِيمَةً فَإنَّ في تَصَفُّحِها تَنْبِيهاتٍ عَظِيمَةً لِلْغافِلِينَ، وفي تَدَبُّرِها وتَذَكُّرِها فَوائِدُ جَمَّةٌ لِلطّالِبِينَ السّالِكِينَ مِمَّنْ ألْقى سَمْعَهُ [ وأحْضَرَ نَفْسَهُ، وكانَتْ نَفْسُهُ مُقْبِلَةٍ عَلى ما ألْقى إلَيْهِ سَمْعُهُ -]، فَمَن أقْبَلَ هَذا الإقْبالَ عَلِمَ أنّا آتَيْناهُ مِنَ الآلاتِ والدَّلائِلِ ما إنْ سَلَكَ مَعَهُ مُجْتَهِدًا وصَلَ دُونَ ضَلالٍ ولِذَلِكَ سَبَّبَ عَنْ كَوْنِها تَذْكِرَةً قَوْلُهُ مِن خِطابِ البَسْطِ: ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ أنْ يَجْتَهِدُ في وُصُولِهِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ‏‏‏ أيْ أخَذَ بِجُهْدِهِ مِن مُجاهَدَةِ نَفْسِهِ ومُغالَبَةِ هَواهُ ‏‏ ‏‏‏‏ أيِ المُحْسِنِ إلَيْهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُحِبَّهُ بِجَمِيعِ قَلْبِهِ ويَجْتَهِدَ في القُرْبِ مِنهُ ‏‏‏‏ أيْ طَرِيقًا واسِعًا واضِحًا سَهْلًا بِأفْعالِ الطّاعَةِ الَّتِي أمَرَ بِها لِأنّا بَيَّنّا الأُمُورَ غايَةَ البَيانِ وكَشَفْنا اللَّبْسَ وأزَلْنا جَمِيعَ مَوانِعِ أنْفُسِهِمْ عَمَّنْ شِئْنا ورَكَّزْنا ذَلِكَ في الطِّباعِ، ولَمْ يَبْقَ مانِعٌ مِنَ اسْتِطْراقٍ أصْلًا غَيْرَ مَشِيئَتِنا، والفِطْرَةُ الأوْلى أعْدَلُ شاهِدٍ بِهَذا.

The same ayah, in another commentary

Al-Insān 76:29