All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Mursalāt 77:7 Juzʾ 29 Page 580

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Indeed, what you are promised is to occur.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَمَّتْ هَذِهِ الأقْسامُ مُشْتَمِلَةً عَلى أُمُورٍ عِظامٍ مُنَبِّهَةً عَلى أنَّ أسْبابَها مِنَ الرِّياحِ والمِياهِ كانَتْ مَعَ النّاسِ وهم لا يَشْعُرُونَ بِها كَما أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ القِيامَةُ كَذَلِكَ سَواءً بِسَواءٍ، [قالَ -] ذاكِرًا لِلْمُقْسِمِ عَلَيْهِ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ إنْكارِهِمْ: ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي ‏‏‏‏‏‏ [أيْ -] مِنَ العَذابِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومِن قِيامِ السّاعَةِ ومِنَ البَشائِرِ لِأهْلِ الطّاعَةِ، وبَناهُ لِلْمَفْعُولِ لِأنَّهُ المَرْهُوبُ لا كَوْنُهُ مِن مُعَيَّنٍ مَعَ أنَّهُ مَعْرُوفٌ أنَّهُ مِمّا تَوَعَّدَ بِهِ اللَّهُ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ ‏‏‏‏ أيْ كائِنٌ لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ وأسْبابُهُ عَتِيدَةٌ عِنْدَكم وإنْ كُنْتُمْ لا تَرَوْنَها كَما في هَذِهِ الأشْياءِ الَّتِي أقْسَمَ بِها وما تَأثَّرَ عَنْها.

(p-١٦٨)وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أقْسَمَ تَعالى بِالمَلائِكَةِ المُتَتابِعِينَ في الإرْسالِ، والرِّياحِ المُسَخَّرَةِ، ووِلايَتُهُ بِالمَطَرِ والمَلائِكَةِ الفارِقَةِ بِمائِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، والمُلْقِياتِ الذِّكْرُ بِالوَحْيِ إلى الأنْبِياءِ إعْذارًا مِنَ اللَّهِ وإنْذارًا، أقْسَمَ تَعالى بِما ذَكَرَ مِن مَخْلُوقاتِهِ عَلى صِدْقِ المَوْعُودِ بِهِ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الإنسان: ٤] الآياتُ وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الإنسان: ١٠] وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الإنسان: ١٢] الآياتُ إلى ﴿وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ٢٢] وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الإنسان: ٢٧] وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الإنسان: ٣١] ولَوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلّا هَذا الوَعْدُ والوَعِيدُ المُخْتَتِمُ بِهِ السُّورَةَ لَطابَقَهُ افْتِتاحُ الأُخْرى قَسَمًا عَلَيْهِ أشَدَّ المُطابَقَةِ، فَكَيْفَ وسُورَةُ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ [الإنسان: ١] مُواعِدُ أُخْراوِيَّةٌ وإخْباراتٌ جَزائِيَّةٌ، فَأقْسَمَ سُبْحانَهُ وتَعالى عَلى صِحَّةِ الوُقُوعِ، وهو المُتَعالِي الحَقُّ وكَلامُهُ الصِّدْقُ - انْتَهى.

The same ayah, in another commentary

Al-Mursalāt 77:7