All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Anfāl 8:2 Juzʾ 9 Page 177

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The believers are only those who, when Allah is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيِ: الرّاسِخُونَ في وصْفِ الإيمانِ ‏‏‏‏ أيْ: يُقِيمُونَ الدَّلِيلَ عَلى دَعْوى الإيمانِ بِتَصْدِيقِ أفْعالِهِمْ لِأقْوالِهِمْ فَيَكُونُونَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيِ: الجامِعُ لِصِفاتِ الكَمالِ مِنَ الجَلالِ والجَمالِ مُجَرَّدَ ذِكْرٍ في نَحْوِ قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ [الأنفال: ١] ‏‏‏‏ أيْ: خافَتْ خَوْفًا عَظِيمًا يَتَخَلَّلُ صَمِيمَ عِظامِهِمْ ويَجُولُ في سائِرِ مَعانِيهِمْ وأجْسامِهِمْ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: (p-٢٢٠)بِمُجَرَّدِ ذِكْرِهِ اسْتِعْظامًا لَهُ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: قُرِئَتْ عَلى سَبِيلِ المُوالاةِ والِاتِّصالِ مِن أيِّ تالٍ كانَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: كَما يَأْتِي في إقامَةِ الأدِلَّةِ عَلى ذَلِكَ الحُكْمِ الَّذِي ورَدَ ذِكْرُهُ فِيهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِإيمانِهِمْ بِها وبِما حَصَلَ لَهم مِن نُورِ القَلْبِ وطُمَأْنِينَةِ اليَقِينِ بِسَبَبِها؛ فَإنَّها هي الدّالَّةُ عَلى اللَّهِ بِما تُبَيِّنُ مِن عَظِيمِ أفْعالِهِ ونُعُوتِ جَلالِهِ وجَمالِهِ، وتَظاهُرُ الأدِلَّةِ أقْوى لِلْمَدْلُولِ عَلَيْهِ، وكَمالُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى إنَّما يُعْرَفُ بِواسِطَةِ آثارِ حِكْمَتِهِ في مَخْلُوقاتِهِ، وذَلِكَ بِحَرٍّ لا ساحِلَ لَهُ، ولَمّا كانَتِ المَراتِبُ لا نِهايَةَ لَها، كانَتْ مَراتِبُ التَّجَلِّي والمَعْرِفَةِ لا نِهايَةَ لَها، فالزِّيادَةُ في أشْخاصِ التَّصْدِيقِ ‏‏ أيْ: والحالُ أنَّهم عَلى ‏‏‏‏ أيِ: الدّائِمِ الإحْسانِ إلَيْهِمْ وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُجَدِّدُونَ إسْنادَ أُمُورِهِمْ إلَيْهِ مَهْما وسْوَسَ لَهُمُ الشَّيْطانُ بِالفَقْرِ أوْ غَيْرِهِ لِيَكْفِيَهم مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُونَ، فَإنَّ خَزائِنَهُ واسِعَةٌ، ويَدُهُ سَحّاءُ اللَّيْلَ والنَّهارَ، كَما أنَّهم لَمّا تَوَكَّلُوا عَلَيْهِ في القِتالِ نَصَرَهم وقَدْ كانُوا في غايَةِ الخَوْفِ مِنَ الخِذْلانِ، وكانَ حالُهم جَدِيرًا بِذَلِكَ لِقَلَقِهِمْ وخَوْفِهِمْ وقَتْلِهِمْ وضَعْفِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:2