All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

At-Takwīr 81:14 Juzʾ 30 Page 586

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

A soul will [then] know what it has brought [with it].

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الأشْياءُ لِهَوْلِها مُوجِبَةً لِاجْتِماعِ الهَمِّ وصَرْفِ الفِكْرِ عَمّا يَشْغَلُهُ مِن زِينَةٍ أوْ لَهْوٍ أوْ لَعِبٍ أوْ سَهْوٍ، فَكانَ مُوجِبًا لِلْعِلْمِ بِما يُرْجى نَعِيمًا أوْ يُوجِبُ جَحِيمًا، وكانَ ذَلِكَ [مُوجِبًا - ] لِتَشَوُّفِ السّامِعِ إلى ما يَكُونُ، قالَ تَعالى كاشِفًا تِلْكَ النِّعْمَةَ بِالعامِلِ في ”إذا“ وما عَطَفَ عَلَيْها: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ كُلُّ واحِدَةٍ مِنَ النُّفُوسِ، فالتَّنْكِيرُ فِيهِ مِثْلِهِ في ”ثَمَرَةِ خَيْرٍ مِن جَرادَةٍ“ ودَلالَةُ هَذا السِّياقِ المَهُولِ عَلى ذَلِكَ يُوجِبُ اليَقِينَ فِيهِ ‏‏ أيْ كُلَّ شَيْءٍ ‏‏‏‏‏ [أيْ - ] عَمِلَتْ وأوْجَدَتْ، فَكانَ أهْلًا لِلْحُضُورِ، وكانَ عَمَلُهُ لَها سَبَبًا لِإحْضارِ القَدِيرِ إيّاهُ لَها في ذَلِكَ اليَوْمِ مَحْفُوظًا لَمْ يَغِبْ عَنْهُ مِنها ذَرَّةٌ مِن خَيْرِهِ وشَرِّهِ، فَلِأجْلِ ذَلِكَ كانَ لِكُلِّ امْرِئٍ شَأْنٌ يُعْنِيهِ، فَإنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ في أعْمالِهِ ما [لا - ] يُرْضِيهِ وما يَسْتَصْغِرُهُ عَنْ حَضْرَةِ العَلِيِّ الكَبِيرِ، فَمَنِ اعْتَقَدَ ذَلِكَ رَغِبَ في أنْ لا يَحْضُرَ إلّا ما يَسَّرَهُ، ورَهِبَ في إحْضارِ ما يَسُوءُهُ فَيَضُرُّهُ، وجَمِيعُ هَذِهِ الأشْياءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ المَعْدُودَةَ المَذْكُورَةَ في حَيِّزِ ”إذا“ في الآخِرَةِ بَعْدَ النَّفْخَةِ الثّانِيَةِ عَلى ما تَقَدَّمَ في الحاقَّةِ أنَّهُ الظّاهِرُ، وأنَّهُ رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، لِأنَّ التَّهْوِيلَ بَعْدَ القِيامِ أنْسَبُ، وأدْخَلُ [فِي - ] الحِكْمَةِ وأغْرَبُ.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمّا قالَ سُبْحانَهُ ﴿فَإذا جاءَتِ (p-٢٨٤)الصّاخَّةُ﴾ [عبس: ٣٣] ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [عبس: ٣٤] - الآياتُ إلى آخِرِ السُّورَةِ، كانَ مَظِنَّةً لِاسْتِفْهامِ السّائِلِ عَنِ الوُقُوعِ مَتى يَكُونُ؟ فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [التكوير: ١] ووُقُوعُ تَكْوِيرِ الشَّمْسِ وانْكِدارِ النُّجُومِ وتَسْيِيرِ الجِبالِ وتَعْطِيلِ العِشارِ كُلُّ ذَلِكَ مُتَقَدِّمٌ عَلى فِرارِ المَرْءِ مِن أخِيهِ وأُمِّهِ وأبِيهِ - إلى ما ذَكَرَ إلى آخِرِ السُّورَةِ لِاتِّصالِ ما ذَكَرَ في مَطْلَعِ سُورَةِ التَّكْوِيرِ بِقِيامِ السّاعَةِ، فَيَصِحُّ أنْ يَكُونَ أمارَةً لِلْأوَّلِ وعَلَمًا [عَلَيْهِ - ] - انْتَهى.

The same ayah, in another commentary

At-Takwīr 81:14