All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

At-Takwīr 81:15 Juzʾ 30 Page 586

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So I swear by the retreating stars -

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلتَّرْهِيبِ، وكانَ الألْيَقُ بِآخِرِ عَبَسَ أنْ يَكُونَ لِلْكَفَرَةِ، وكانَ أعْظَمَ ما يَحْضُرُهُ الكَفَرَةُ مِن أعْمالِهِمْ بَعْدَ الشِّرْكِ والتَّكْذِيبِ بِالحَقِّ، وأعْظَمُهُ التَّكْذِيبُ بِالقُرْآنِ، وذَلِكَ التَّكْذِيبُ هو الَّذِي جَمَعَ الخِزْيَ كُلَّهُ لِلْمُكَذِّبِ بِهِ في قَوْلِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [عبس: ١٧] الَّذِي السِّياقُ كُلُّهُ لَهُ، وإنَّما اسْتَحَقَّ المُكَذِّبُ بِهِ ذَلِكَ لِأنَّ التَّكْذِيبَ بِهِ يُوقِعُ في كُلِّ حَرَجٍ مَعَ أنَّهُ لا شَيْءَ أظْهَرُ مِنهُ في أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ لِما لَهُ مِنَ الرَّوْنَقِ والجَمْعِ لِلْحُكْمِ والأحْكامِ والمَعارِفِ الَّتِي لا يَقْدِرُ عَلى جَمْعِها عَلى ذَلِكَ الوَجْهِ وتَرْتِيبِها ذَلِكَ التَّرْتِيبَ إلّا اللَّهُ، ثُمَّ وراءَ ذَلِكَ كُلِّهِ أنَّهُ مُعْجِزٌ، سَبَّبَ عَنْ هَذا التَّهْدِيدِ قَوْلُهُ مُقْسِمًا بِما دَلَّ عَلى عَظِيمِ قَدْرِ المُقْسِمِ عَلَيْهِ بِتَرْكِ الإقْسامِ بِأشْياءَ هي مِنَ الإجْلالِ والإعْظامِ في أسْنى مَقامٍ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لِأجْلِ حَقِّيَّةِ القُرْآنِ لِأنَّ الأمْرَ فِيهِ غِنًى عَنْ قَسَمٍ لِشِدَّةِ ظُهُورِهِ وانْتِشارِ نُورِهِ، ولِذَلِكَ أشارَ إلى عُيُوبٍ تَلْحَقُ هَذِهِ (p-٢٨٥)الأشْياءَ الَّتِي ذَكَرَها والقُرْآنُ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ شائِبَةِ نَقْصٍ، لِأنَّهُ كَلامُ المَلِكِ الأعْلى فَقالَ: ‏‏‏‏‏ أيِ الكَواكِبِ الَّتِي يَتَأخَّرُ طُلُوعُها عَنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَتَغِيبُ في النَّهارِ لِغَلَبَةِ ضِياءِ الشَّمْسِ لَها، وهي النُّجُومُ ذَواتُ الأنْواءِ الَّتِي كانُوا يُعَظِّمُونَها بِنِسْبَةِ الأمْطارِ والرَّحْمَةِ - الَّتِي يُنَزِّلُها اللَّهُ - إلَيْها، قالُوا: وهي القَمَرُ فَعُطارِدُ فالزَّهْرَةُ فالشَّمْسُ فالمِرِّيخُ فالمُشْتَرِي فَزُحَلُ وقَدْ نَظَمَها بَعْضُهم مُتَدَلِّيًا فَقالَ:

؎زُحَلُ اشْتَرى مَرِّيخَهُ مِن شَمْسِهِ ∗∗∗ فَتَزَهَّرَتْ لِعُطارِدٍ أقْمارُ

The same ayah, in another commentary

At-Takwīr 81:15