All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Infiṭār 82:5 Juzʾ 30 Page 587

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

A soul will [then] know what it has put forth and kept back.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ كُلُّها الَّتِي جُعِلَتْ أشْراطًا عَلى السّاعَةِ مُوجِبَةً لِعُلُومٍ دَقِيقَةٍ، وتَكْشِفُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنها عَنْ أُمُورٍ عَجِيبَةٍ، وكانَتْ (p-٣٠١)كُلُّها دالَّةً عَلى الِانْتِقالِ مِن هَذِهِ الدّارِ إلى دارٍ أُخْرى لِخَرابِ هَذِهِ الدّارِ، ناسَبَ أنْ يُجِيبَ ”إذْ“ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ جَمِيعُ النُّفُوسِ بِالإنْباءِ بِالحِسابِ وبِما يَجْعَلُ لَها سُبْحانَهُ بِقُوَّةِ التَّرْكِيبِ مِن مَلَكَةٍ لِلِاسْتِحْضارِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ [ق: ٢٢] والدّالُّ عَلى إرادَةِ العُمُومِ التَّعْبِيرُ بِالتَّنْكِيرِ في سِياقِ التَّخْوِيفِ والتَّحْذِيرِ مَعَ العِلْمِ بِأنَّ النُّفُوسَ كُلَّها في عِلْمٍ مِثْلِ هَذا وجَهْلِهِ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، فَمَهْما ثَبَتَ لِلْبَعْثِ ثَبَتَ لِلْكُلِّ، ولَعَلَّهُ نَكَّرَ إشارَةً إلى أنَّهُ يَنْبَغِي لِمَن وهَبَهُ اللَّهُ عَقْلًا أنْ يُجَوِّزَ أنَّهُ هو المُرادُ فَيَخافُ: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن عَمَلٍ ‏‏‏‏‏ أيْ جَمِيعَ ما عَمِلَتْ مَن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ أوْ غَيْرِهِما، أوْ ما قَدَّمَتْ قَبْلَ المَوْتِ وما أخَّرَتْ مِن سُنَّةٍ تَبْقى بَعْدَهُ.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ: هَذِهِ السُّورَةُ كَأنَّها مِن تَمامِ سُورَةِ التَّكْوِيرِ لِاتِّحادِ القَصْدِ فاتِّصالُها بِها واضِحٌ وقَدْ مَضى نَظِيرَ هَذا - انْتَهى.

The same ayah, in another commentary

Al-Infiṭār 82:5