All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Aṭ-Ṭāriq 86:8 Juzʾ 30 Page 591

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, Allah, to return him [to life], is Able.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا عَلِمَ بِالحِفْظِ والخَلْقِ في الأطْوارِ المُشارِ إلَيْها أنَّهُ خُلِقَ لِأمْرٍ عَظِيمٍ وهو الحِسابُ، وثَبَتَ بِالقُدْرَةِ عَلى ابْتِدائِهِ مِن هَذا الماءِ وبِتَطْوِيرِهِ في الحالاتِ المُشارِ إلَيْها بِذِكْرِ الماءِ، المَعْلُومَةِ لِكُلِّ أحَدٍ القُدْرَةُ عَلى الإعادَةِ بِلا فَرْقٍ إلّا كَوْنُ الإعادَةِ عَلى ما نَعْرِفُ أسْهَلُ، وكانَ العَرَبُ يُنْكِرُونَها، قالَ مُؤَكِّدًا اسْتِئْنافًا لِمَن يَقُولُ: قَدْ نَظَرْتُ في ذَلِكَ فَمَهْ: ‏‏‏‏ (p-٣٨٠)أيْ خالِقُهُ القادِرُ عَلى ما ذَكَرَ مِن شُؤُونِهِ المَدْلُولِ عَلى عَظْمِهِ بِبِناءِ ”خُلِقَ“ لِلْمَفْعُولِ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ رَجْعِ الإنْسانِ بِالعَبَثِ ورَدِّهِ إلى حالَتِهِ الأُولى وخَلْقِهِ الأوَّلِ كَما كانَ قَبْلَ المَوْتِ وعَلى رَدٍّ هَذا الماءِ الدّافِقِ إلى مَجارِيهِ الَّتِي خَرَجَ مِنها وحَلَّهُ إلى المائِيَّةِ بَعْدَ انْعِقادِهِ عَظْمًا ولَحْمًا ودَمًا ‏‏‏‏‏ أيْ لِثابِتَةٌ قُدْرَتُهُ عَلى ذَلِكَ أتَمَّ ثَباتٍ، فَمِن أيْسَرِ ما يَكُونُ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى [رَدُّهُ - ] بَعْدَ شَيْخُوخَتِهِ عَلى عَقِبِهِ بِأنْ يَجْعَلَهُ كَهْلًا ثُمَّ شابًّا ثُمَّ طِفْلًا ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ نُطْفَةً ثُمَّ يَدْفَعُهُ إلى ذِكْرِ الرَّجُلِ ورَحِمِ المَرْأةِ ثُمَّ إلى صُلْبِهِ وتَرائِبِها وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ، وذَلِكَ كَقُدْرَتِهِ عَلى رَدِّهِ بِالبَعْثِ، وعَبَّرَ بِـ”أنَّهُ“ ولَمْ يَقُلْ: إنَّ اللَّهَ - مَثَلًا لِأنَّهُ أقْعَدُ لِأنَّهُ يُقالُ لِكُلِّ إنْسانٍ: مَن أخْرَجَكَ عَلى هَذِهِ الهَيْئَةِ فَصَيَّرَكَ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ؟ فَإذا قالَ: القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ الكامِلَةِ، قِيلَ لَهُ: وبِتِلْكَ القُدْرَةِ بِعَيْنِها يُعِيدُكَ، ولَوْ سَمّى لَهُ اسْمَ غَيْرِ الضَّمِيرِ لَكانَ رُبَّما قالَ: [لَيْسَ - ] هو خالِقِي.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭāriq 86:8