All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Aʿlā 87:7 Juzʾ 30 Page 591

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏

Except what Allah should will. Indeed, He knows what is declared and what is hidden.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ وتَعالى يَنْسَخُ مِنَ الشَّرِيعَةِ ما يَشاءُ بِحَسَبِ المَصالِحِ تَخْفِيفًا لِما لَهُ بِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرِّفْقِ، قالَ لافِتًا القَوْلَ إلى سِياقِ الغَيْبَةِ (p-٣٩٦)إَعْلامًا بِأنَّ ذِكْرَ الجَلالَةِ أعْظَمُ مِنَ التَّصْرِيحِ بِأداةِ العَظَمَةِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ المَلِكُ الأعْظَمُ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ، أنْ تَنْساهُ لِأنَّهُ نَسَخَهُ، أوْ لِتَظْهَرَ عَظَمَتُهُ في أنَّ أعْظَمَ الخَلْقِ يَغْلِبُهُ القُرْآنُ لِأنَّهُ صِفَةُ اللَّهِ فَتَنْسى الآيَةَ أوِ الكَلِمَةَ ثُمَّ تَذْكُرُها تارَةً بِتَذْكِيرِ أحَدٍ مِن آحادِ أُمَّتِكَ وتارَةً بِغَيْرِ ذَلِكَ.

ولَمّا كانَ الفاعِلُ لِهَذِهِ الأُمُورِ كُلِّها لا سِيَّما الإقْراءُ والحُكْمُ عَلى ما يَقْرَأُ بِأنَّهُ لا يَنْسى إلّا ما شاءَ مِنهُ إلّا يَكُونُ لا مُحِيطَ العِلْمِ، قالَ تَعالى مُصَرِّحًا بِذَلِكَ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ إنْكارِ أهْلِ القُصُورِ في النَّظَرِ لِمَثَلِهِ جارِيًا عَلى أُسْلُوبِ الغَيْبَةِ مُعَبِّرًا بِالضَّمِيرِ إشارَةً إلى تَعالِيهِ في العَظَمَةِ إلى حَيْثُ تَنْقَطِعُ أمانِي الخَلْقِ عَنْ إدْراكِهِ بِما كَثُرَ مِن أفْعالِهِ: ‏‏‏‏ أيِ الَّذِي مَهْما شاءَ كانَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [النحل: ٤٠]

ولَمّا كانَ المُرادُ بَيانَ إحاطَةِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وأنَّ نِسْبَةَ الجَلْيِّ والخَفِيِّ مِن جَهْرِهِ بِالقُرْآنِ وتَرْدِيدِهِ عَلى قَلْبِهِ سِرًّا وغَيْرِ ذَلِكَ إلَيْهِ عَلى حَدٍّ سَواءٍ، وكانَ السِّياقُ لِلْجَلِيِّ، ذَكَرَهُما مُصَرِّحًا بِكُلٍّ مِنهُما مُقَدِّمًا الجَلِيَّ (p-٣٩٧)لِأنَّ هَذا مَقامُهُ، وذَكَرَهُ بِوَصْفِهِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِالِاسْمِ الدّالِّ عَلى إحاطَةِ عِلْمِهِ بِهِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ثابِتٌ لَهُ هَذا الوَصْفَ عَلى سَبِيلِ التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ في الإقْراءِ والقِراءَةِ وغَيْرِهِما. ولَمّا ذَكَرَهُ بِاسْمِهِ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهُ يَعْلَمُهُ مُطْلَقًا لا بِقَيْدِ كَوْنِهِ جَهْرًا، قالَ مُصَرِّحًا بِذَلِكَ: ‏‏‏ ‏‏ أيْ يَتَجَدَّدُ خَفاؤُهُ مِنَ القِراءَةِ وغَيْرِها عَلى أيْ حالَةٍ كانَ الإخْفاءُ، فَيَدُلُّ عَلى عِلْمِهِ بِهِ إذا جَهَرَ بِهِ بِطَرِيقِ الأوْلى.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿlā 87:7