All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Ghāshiyah 88:13 Juzʾ 30 Page 592

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Within it are couches raised high

Read in the muṣḥaf

(p-١١)ولَمّا لَمْ يَبْقَ بَعْدَ الأكْلِ والشُّرْبِ إلّا الِاتِّكاءُ، قالَ مُفْهِمًا أنَّهم مَلُوكٌ: ‏‏‏‏ مُعِيدًا الخَبَرَ قَطْعًا لِلْكَلامِ عَنِ الأوَّلِ تَنْبِيهًا عَلى شَرَفِ العَيْنِ لِأنَّ الماءَ مِمّا لا حَياةَ بِدُونِهِ ‏‏‏‏ أيْ زائِدَةُ الحَدِّ في الكَثْرَةِ، جَمْعُ سَرِيرٍ وهو مُقْعَدٌ عالٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ المَلِكُ يَنْقُلُ إلى المَوْضِعِ الَّذِي يَشْتَهِيهِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ يُسْرُ النَّفْسِ، والمادَّةُ كُلُّها لِلسُّرُورِ والطِّيبِ والكَرْمِ، ولِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلى المُلْكِ والنِّعْمَةِ وخَفْضِ العَيْشِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ رَفَعَها رافِعٌ عَظِيمٌ [فِي السَّمَكِ] وهو جِهَةُ العُلُوِّ لِيَرى الجالِسُ عَلَيْها جَمِيعَ مُلْكِهِ وما نَعِمَ بِهِ وما شاءَ اللَّهُ مِن غَيْرِهِ وفي القَدْرِ، لا كَما تَعْهَدُونَهُ في الدُّنْيا، بَلِ ارْتِفاعُها نَمَطٌ جَلِيلٌ مِن مِقْدارِ عَظَمَةِ رافِعِها الَّذِي رَفَعَ السَّماءَ، فالتَّنْكِيرُ لِلتَّعْظِيمِ، وبَنى الِاسْمَ لِلْمَفْعُولِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِن ذاتِها إلّا الِانْخِفاضُ، وأمّا ارْتِفاعُها فَبِقَسْرِ القادِرِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، وهَذا يَدُلُّ [عَلى أنَّها] كَسَماءٍ لا عَمَدَ لَها، قالَ البَغَوِيُّ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ألْواحُها مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ مُرْتَفِعَةٌ ما لَمْ يَجِئْ أهْلُها، فَإذا أرادَ أنْ يَجْلِسَ عَلَيْها [تَواضَعَتْ لَهُ حَتّى يَجْلِسَ عَلَيْها] - ثُمَّ تَرْتَفِعُ إلى مَواضِعِها - انْتَهى. وذَلِكَ بِما كانُوا يَتَواضَعُونَ ويُباشِرُونَ [مِن] مَشاقِّ العِباداتِ عَلى التُّرابِ ورِثَ الأثْوابَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ghāshiyah 88:13