All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

At-Tawbah 9:113 Juzʾ 11 Page 205

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كَثُرَتْ في هَذِهِ السُّورَةِ الأوامِرُ بِالبَراءَةِ مِن أحْياءِ المُشْرِكِينَ وجاءَ الأمْرُ أيْضًا بِالبَراءَةِ مِن أمْواتِ المُنافِقِينَ بِالنَّهْيِ عَنِ الدُّعاءِ لَهُمْ، جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُشِيرَةً إلى البَراءَةِ مِن كُلِّ مُشْرِكٍ فَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بَعْدَها بِما أشارَتْ إلَيْهِ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا ثَبَتَ بِهَذِهِ الآيَةِ في تَقْدِيمِ الجارِّ أنَّ المُبايَعَةَ وقَعَتْ عَلى تَخْصِيصِ الجَنَّةِ بِالمُؤْمِنِينَ وأنَّهُ تَعالى أوْفى مَن عاهَدَ، ثَبَتَ أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَدْخُلَ غَيْرُهُمُ الجَنَّةَ وأنَّ غَيْرَهم أصْحابُ النّارِ، لِأنَّهُ قَدْ عُلِمَ أنَّ الآخِرَةَ دارانِ: جَنَّةٌ ونارٌ، ولَمّا ثَبَتَ هَذا كُلُّهُ عُلِمَ قَطْعًا عِلْمُ النَّتِيجَةِ مِنَ المُقَدِّماتِ الصَّحِيحَةِ أنَّهُ ‏‏ ‏‏ أيْ في نَفْسِ الأمْرِ (p-٣٠)‏‏‏‏ أيِ الَّذِي لا يَنْطِقُ إلّا بِما عِنْدَهُ فِيهِ بَيانٌ مِنَ اللَّهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أقَرُّوا بِأنَّهم صَدَّقُوا بِدَعْوَتِهِ فَلا يَفْعَلُونَ إلّا ما عِنْدَهم مِنهُ عِلْمٌ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَطْلُبُوا المَغْفِرَةَ ويَدْعُوا بِها ‏‏‏‏‏‏‏ أيِ الرّاسِخِينَ في الإشْراكِ في عِبادَةِ رَبِّهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ المُشْرِكِينَ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ لِلَّذِينَ آمَنُوا ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ بِمَوْتِهِمْ عَلى الشِّرْكِ وإنْزالِ هَذِهِ الآيَةِ لِلْخَتْمِ بِالتَّخْصِيصِ بِالجَنَّةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ لا أهْلِيَّةَ لَهم لِلْجَنَّةِ. فَإنَّ الِاسْتِغْفارَ مَعْناهُ مَحْوُ الذُّنُوبِ حَتّى يَنْجُوَ صاحِبُها مِنَ النّارِ ويَدْخُلَ الجَنَّةَ وما يَنْبَغِي لَهم أنْ يَكُونَ لَهم إلَيْهِمُ التِفاتٌ؛ فَإنَّ ذَلِكَ رُبَّما جَرَّ إلى مُلايَنَةٍ تَفْتُرُ عَنِ القِتالِ الواقِعِ عَلَيْهِ المُبايِعَةُ، فَما يَنْبَغِي إلّا مَحْضُ المُقاطَعَةِ والمُخاشَنَةِ والمُنازَعَةِ. وتَقْيِيدُ النَّهْيِ بِالتَّبْيِينِ يَدُلُّ عَلى جَوازِ الدُّعاءِ لِلْحَيِّ؛ فَإنَّ القَصْدَ بِالِاسْتِغْفارِ الإقْبالُ بِهِ إلى الإيمانِ المُوجِبِ لِلْغُفْرانِ.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:113