All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ash-Shams 91:11 Juzʾ 30 Page 595

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Thamud denied [their prophet] by reason of their transgression,

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلتَّرْهِيبِ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَلَدِ وتَقْدِيمُ الفُجُورِ هُنا، وكانَ التَّرْهِيبُ أحَثُّ عَلى الزَّكاءِ، قالَ دالًّا عَلى خَيْبَةِ المُدَسِّي لِيَعْتَبِرَ بِهِ مِن سَمِعَ خَبَرَهُ لا سِيَّما إنْ كانَ يُعْرَفُ أثَرُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أنَّثَ فِعْلَهم لِضَعْفِ أثَرِ تَكْذِيبِهِمْ لِأنَّ كُلَّ سامِعٍ لَهُ يَعْرِفُ ظُلْمَهم فِيهِ لِوُضُوحِ آيَتِهِمْ وقَبِيحِ غايَتِهِمْ، وما لَهم بِسُفُولِ الهِمَمِ وقَباحَةِ الشِّيَمِ، وخَصَّهم لِأنَّ آيَتَهم مَعَ أنَّها كانَتْ أوْضَحَ الآياتِ في نَفْسِها هي أدُلُّها عَلى السّاعَةِ، وقُرَيْشٌ وسائِرُ العَرَبِ عارِفُونَ بِهِمْ لِما يَرَوْنَ مِن آثارِهِمْ، ويَتَناقَلُونَ مِن أخْبارِهِمْ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أوْقَعَتِ التَّكْذِيبَ لِرَسُولِها بِكُلِّ ما أتى بِهِ عَنِ اللَّهِ تَعالى بِسَبَبِ ما كانَ لِنُفُوسِهِمْ مِن وصْفِ الطُّغْيانِ، وهو مُجاوَزَةُ القَدْرِ وارْتِفاعُهُ والغُلُوُّ في الكُفْرِ والإسْرافُ في المَعاصِي والظُّلْمِ، أوْ بِما تَوَعَّدُوا بِهِ مِنَ العَذابِ العاجِلِ وهي الطّاغِيَةُ الَّتِي أُهْلِكُوا (p-٨١)بِها، وطَغى - واوِيٌّ يائِيٌّ يُقالُ: طَغى كَدَعا يَطْغُو طَغْوى وطُغْوانًا - بِضَمِّها كَطُغى يُطْغى، وطَغِيَ كَرَضِيَ طَغْيًا وطُغْيانًا - بِالكَسْرِ والضَّمِّ، فالطَّغْوى - بِالفَتْحِ اسْمٌ، وبِالضَّمِّ مَصْدَرٌ، فَقُلِبَتِ الياءُ - عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ يائِيًّا - واوًا لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الِاسْمِ والصِّفَةِ، واخْتِيرَ التَّعْبِيرُ بِهِ دُونَ اليائِيِّ لِقُوَّةِ الواوِ، فَأفْهَمُ أنَّهم بَلَغُوا النِّهايَةَ في تَكْذِيبِهِمْ، فَكانُوا عَلى الغايَةِ مِن سُوءِ تَعْذِيبِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Ash-Shams 91:11