All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Ar-Raʿd 13:40 Juzʾ 13 Page 254

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

وقوله - سبحانه - ( وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب ) حض له صلى الله عليه وسلم على المضى فى دعوته بدون تسويف أو تأجيل.و " ما " فى قوله " وإما نرنيك " مزيدة لتأكيد معنى الشرط، والأصل: وإن نرك، والإِراءة هنا بصرية، والكاف مفعول أول، وبعض الذى نعدهم: مفعول ثان، وجاب الشرط، محذوف.والمعنى: وإما نرينك - يا محمد - بعض الذى توعدنا به أعداءك من العذاب الدنيوى، فذاك شفاء لصدرك وصدور أتباعك.وقوله " أو نتوفينك " شرط آخر لعطفه على الشرط السابق، وجوابه - أيضا - محذوف والتقدير: أو نتوفينك قبل ذلك فلا تهتم، واترك الأمر لنا.وقوله: ( فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ ) تعليل لهذا الجواب المحذوف، أى: سواء أرأيت عذابهم أم لم تره، فإنما عليك فقط تبليغ ما أمرناك بتبليغه للناس.( وعلينا ) وحدنا ( الحساب ) أى: محاسبتهم ومجازاتهم على أعمالهم السيئة.وقوله - سبحانه -: ( بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ ) للإِشارة إلى أن ما يصيبهم من عذاب دنيوى هو بعض العذاب المعد لهم، أما البعض الآخر وهو عذاب الآخرة فهو أشد وأبقى.ولقد صدق الله - تعالى - وعده لنبيه صلى الله عليه وسلم فأراه قبل أن يفارق هذه الدنيا، جانبا من العذاب الذى أنزله بأعدائه، فسلط على مشركى مكة الجدب والقحط الذى جعلهم يأكلون العظام والميتة والجلود.