All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

An-Naḥl 16:3 Juzʾ 14 Page 267

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

قال - تعالى -: ( خَلَقَ السماوات والأرض بالحق تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ).والباء فى قوله ( بالحق ) للملابسة. والحق: ضد الباطل، وهو هنا بمعنى الحكمة والجد الذى لا هزل فيه ولا عبث معه، كما قال - تعالى -: ( وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بالحق... ) أى: خلق - سبحانه - بقدرته النافذة السموات وما أظلت، والأرض وما أقلت، خلقا ملتبسا بالحكمة الحكيمة، وبالجدية التى لا يحوم حولها لهو أو عبث.وقوله: ( تعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) تنزيه وتقدير لذاته وصفاته، عما قاله المشركون فى شأنه - عز وجل - من أن له ولدا أو شريكا.قال - تعالى -: ( مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ ) وقد صدر - سبحانه - هذه الأدلة الدالة على وحدانيته وقدرته، بخلق السموات والأرض، لأن خلقهما أعظم من خلق غيرهما، ولأنهما حاويتان لما لا يحصى من مخلوقاته - سبحانه -.قال - تعالى -: ( لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ )