All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Ḥadīd 57:28 Juzʾ 27 Page 541

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

ثم ختم - سحبانه - السورة الكريمة بهذا النداء للؤمنين فقال - تعالى -: ( ياأيها الذين آمَنُواْ اتقوا... ).أى: يامن آمنتم بالله - تعالى - حق الإيمان، اتقوا الله فى كل ما تأتون وما تذرون، وداوموا على الإيمان برسوله - صلى الله عليه وسلم - واثبتوا على ذلك.( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ ) أى: يعطكم بسبب ذلك نصيبين وضعفين من رحمته - سبحانه - وفضله.وأصل الكفر - كما يقول القرطبى - كساء يكتفل به الراكب فيحفظه من السقوط... أى يؤتكم نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصى، كما يحفظ الكفل الراكب من السقوط.( وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ) أى: ويجعل لم بفضله نورا تمشون به يوم القيامة. كما قال - تعالى -: ( يَوْمَ تَرَى المؤمنين والمؤمنات يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم ) ( وَيَغْفِرْ لَكُمْ ) أى: ما فرط منكم من ذنوب، بأن يزيلها عنكم.( والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) أى: واسع المغفرة والرحمة لمن انقاه وأطاعه.فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وعد المؤمنين على تقواهم وعلى إيمانهم برسوله، أن يؤتيهم نصيبين من رحمته... وأن يجعل لهم نورا يمشون به، فيهديهم إلى ما يسعدهم فى كل شئونهم، وأن يغفر لهم ما سبق من ذنوبهم... فضلا منه وكرما.قالوا: وأعطى الله - تعالى - للمؤمنين نصيبين من الأجر، لأن أولهما بسبب إيمانهم بالرسول - صلى الله عليه وسلم -.وثانيهما: بسبب إيمانهم بالرسل السابقين، كما أعطى مؤمنى أهل الكتاب نصيبين من الأجر: أحدهما للإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - والثانى للإيمان - بعيسى - عليه السلام - الذى نسخت شريعته بالشريعة المحمدية.