All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Muddaththir 74:56 Juzʾ 29 Page 577

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بما يدل على نفاذ مشيئته وإرادته فقال: ( وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة ).أى: فمن شاء أن يذكر القرآن وما فيه من مواعظ ذكر ذلك، ولكن هذا التذكر والاعتبار والاتعاظ. لا يتم بمجرد مشيئتكم، وإنما يتم فى حال مشيئة الله - تعالى - وإرادته، فهو - سبحانه - أهل التقوى، أى: هو الحقيق بأن يتقى ويخاف عذابه، وهو - عز وجل - " أهل المغفرة " أى: هو - وحده - صاحب المغفرة لذنوب عباده، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.فالمقصود من الآية الكريمة، بيان أن هذا التذكر لمواعظ القرآن، لا يتم إلا بعد إرادة الله - تعالى - ومشيئة، لأنه هو الخالق لكل شئ، وبيان أن مشيئة العباد لا أثر لها إلا إذا كانت موافقة لمشيئة الله، التى لا يعلمها أحد سواه.أخرج الإِمام أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجة عن أنس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ( هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة ) فقال: قد قال ربكم أنا أهل أن أتقى فلا يجعل معى إله، فمن اتقانى فلم يجعل معى إلها آخر، فأنا أهل أن أغفر له ".