All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

An-Nabaʾ 78:2 Juzʾ 30 Page 582

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

وقوله - تعالى -: ( عَنِ النبإ العظيم ) تهويل لشأن هذا الأمر الذى يتساءلون فيما بينهم عنه، ووصف - سبحانه - النبأ بالعظم، زيادة فى هذا التهويل والتفخيم من شأنه، لكى تتوجه إليه أذهانهم، وتلتفت إليهم أفهامهم.فكأنه - سبحانه - يقول: عن أى شئ يسأل هؤلاء الجاحدون بعضهم بعضا؟ أتريدون أن تعرفوا ذلك على سبيل الحقيقة؟ ما بين منكر له إنكارا تاما، كما حكى - سبحانه - عنهم فى قوله: ( إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) وما بين مترد فى شأنه، كما حكى - سبحانه - عن بعضهم فى قوله: ( وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا الساعة إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) قال صاحب الكشاف قوله: ( عم ) أصله عما، على أنه حرف جر، دخل على ما الاستفهامية.ومعنى هذا الاستفهام: تفخيم الشأن، كأنه قال: عن أى شئ يتساءلون. ونحوه ما فى قولك: زيد ما زيد؟ جعلته لانقطاع قرينه، وعدم نظيره، كأنه شئ خفى عليك جنسه. فأنت تسأل عن جنسه، وتفحص عن جوهره، كما تقول: ما الغول وما العنقاء..؟و ( يَتَسَآءَلُونَ ) يسأل بعضهم بعضا.. والضمير لأهل مكة، فقد كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث.وقوله: ( عَنِ النبإ العظيم ) بيان للشأن المفخم.