All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

At-Takwīr 81:4 Juzʾ 30 Page 586

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

( وَإِذَا العشار عُطِّلَتْ ) والعشار: جمع عُشَراء وكنُفَسَاء، وهى الناقة التى أتى على حملها عشرة أشهر. وتسمى بهذا الاسم إلى أن تضع عليها حتى فى أشد حالات الخوف.ومعنى " عطلت ": أهملت وتركت بدون راع يحميها، أو يلتفت إليها، وهذا تصوير بديع لما يصيب الناس من أهوال، تجعلهم لا يلتفتون إلى أعز أموالهم لديهم.أى: وإذا النوق العشار - التى هى أغلى الأموال - عطلت، أى تركت دون أن يلتفت إليها أحد. لانشغال كل إنسان بنفسه.وقيل: المراد بالعشار: السحب المحملة بالأمطار. أى: وإذا السحب الحاملة للأمطار قد عطلت عن نزول المطر منها، وصارت خالية من الماء الذى يحيى الأرض بعد موتها.قال القرطبى ما ملخصه: ( وَإِذَا العشار عُطِّلَت ) أى: النوق الحوامل التى فى بطونها أولادها، الواحدة عُشَراء.. وإنما خصت بالذكر، لأنها أعز ماتكون عند العرب .. وهذا على وجه المثل. لأن فى القيامة لا تكون ناقة عشراء، ولكن أراد به المثل، أو هول يوم القيامة بحال ما لو كان للرجل ناقة عشراء لعطلها واشتغل بنفسه.وقيل: العشار: السحاب يعطل مما يكون فيه وهو الماء فلا يمطر، والعرب تشبه السحاب بالحامل.وقيل: الديار تعطل فلا تسكن.. والأول أشهر، وعليه من ناس الأكثر.